شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، افتتاح مجموعة من المشروعات الصناعية بمنطقة القنطرة غرب، مؤكداً أنها تُمثل نقلة نوعية نحو تعزيز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي رائد، وخطوة مهمة نحو تحقيق التصنيع المحلي.
رافق رئيس الوزراء في زيارته عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بالإضافة إلى السفير التركي بالقاهرة، في إشارة واضحة لأهمية هذا الحدث وأثره على الاقتصاد المصري والعلاقات الدولية.
القنطرة غرب: نموذج للنجاح في توطين الصناعات
أكد رئيس مجلس الوزراء أن منطقة القنطرة غرب الصناعية أصبحت مركزًا إقليميًا للصناعات النسيجية، مُشيداً بسرعة الإنجاز في توطين الصناعات بها، ما يُبرز نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تحويل الخطط إلى واقع ملموس. وأشار إلى قدرة المنطقة على جذب الاستثمارات، ودورها في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للإنتاج والتصدير.
استثمارات ضخمة وبنية تحتية متطورة
أوضح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن منطقة القنطرة غرب استقطبت خلال عامين فقط استثمارات ضخمة بلغت 1.055 مليار دولار، موزعة على 40 مشروعًا، منها 25 مشروعًا تم تسليم أراضيها. وقد تم التركيز على تطوير البنية التحتية، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى من أعمال البنية التحتية على مساحة 4 ملايين متر مربع، بتكلفة 4 مليارات جنيه مصري.
وتشمل هذه البنية التحتية المتطورة محطة تنقية مياه الشرب، ومحطة معالجة الصرف الصحي، ومحطة محولات كهربائية، وشبكات الكهرباء والاتصالات، وشبكة غاز طبيعي، بالإضافة إلى تحسين التربة وشبكة طرق بطول 20 كم. وتستهدف المرحلة الثانية توسيع هذه البنية التحتية لتشمل كامل مساحة المنطقة، البالغة 19 مليون متر مربع، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 14 مليار جنيه.
افتتاح مشروعات صناعية رائدة
شهدت الزيارة افتتاح مصنعين هامين: مصنع “هنجشينج” الصيني لتكنولوجيا المنسوجات، ومصنع “إروجلو جارمنت” التركي للملابس الجاهزة، مما يعكس التعاون الدولي والتوجه نحو تعميق التصنيع المحلي.
يُعدُّ افتتاح هذه المشاريع خطوة كبيرة نحو إحلال الواردات وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية في السوق الإقليمي والعالمي، ويمثل نموذجًا متميزًا لنجاح الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر.
