بتوجيهات رئاسية.. البرلمان يعيد فتح ملف قانون الإجراءات الجنائية ولجنة خاصة تبدأ عملها السبت

في خطوة تعكس حيوية العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، يستعد مجلس النواب لإعادة فتح واحد من أهم الملفات التشريعية على طاولته. يأتي ذلك بعد اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، ليعود النقاش مجددًا إلى أروقة البرلمان بحثًا عن صيغة توافقية تضمن تحقيق العدالة.
لجنة برلمانية خاصة.. مهمة عاجلة لمراجعة مواد الاعتراض
أعلن المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، من على منصة الجلسة العامة، عن تشكيل لجنة خاصة رفيعة المستوى برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، وكيل أول المجلس. وستتولى هذه اللجنة مهمة دقيقة تتمثل في إعادة دراسة وتدقيق المواد التي أشار إليها اعتراض رئيس الجمهورية، وذلك في إطار الصلاحيات الدستورية واستنادًا إلى حكم الفقرة الثانية من المادة 178 من اللائحة الداخلية للمجلس.
ولم يترك رئيس المجلس الأمر مفتوحًا، بل حدد موعدًا عاجلاً لبدء عمل اللجنة، حيث من المقرر أن تعقد أول اجتماعاتها صباح السبت المقبل في تمام الساعة العاشرة. يعكس هذا التوقيت حجم الأهمية التي يوليها البرلمان لهذا الملف، والرغبة في حسمه بما يحقق المصلحة العليا للبلاد.
اعتراض رئاسي.. توازن بين العدالة الناجزة وحقوق الإنسان
اعتراض الرئيس السيسي لم يكن رفضًا للمشروع برمته، بل جاء في صورة كتاب موجه إلى البرلمان، ينم عن حرص بالغ على ضبط الصياغات النهائية للقانون. وقد أكد الرئيس في كتابه على ضرورة إعادة النظر في بعض المواد لضمان تحقيق التوازن الدقيق بين متطلبات العدالة الناجزة من جهة، وصون الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين من جهة أخرى.
ويهدف التوجيه الرئاسي إلى تعزيز منظومة سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان، وهو ما يضع على عاتق اللجنة المشكلة مسؤولية كبيرة. ويُعد قانون الإجراءات الجنائية حجر الزاوية في النظام العدلي، حيث ينظم كافة مراحل الدعوى الجنائية منذ وقوع الجريمة وحتى صدور حكم بات، مما يجعل أي تعديلات تشريعية عليه ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين.









