عرب وعالم

بتوجيهات رئاسية.. الإمارات تقيم صلاة الاستسقاء طلباً للغيث

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

استجابة لتوجيهات رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تشهد مساجد دولة الإمارات اليوم الجمعة إقامة صلاة الاستسقاء بشكل موحد. يأتي هذا التحرك الجماعي إحياءً لسنة النبي محمد ﷺ، وتضرعًا إلى الله لنزول الغيث في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى المطر.

استعدادات متكاملة وبيئة إيمانية

أعلنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عن اكتمال كافة الاستعدادات لإقامة الصلاة على مستوى الدولة. وأوضحت الهيئة أن التجهيزات تمت بالتنسيق مع مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ودوائر الشؤون الإسلامية في دبي والشارقة، حيث تم إصدار توجيهات واضحة لمسؤولي المساجد لضمان تهيئة الأجواء الإيمانية المناسبة التي تساعد المصلين على الخشوع.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة، أن إقامة صلاة الاستسقاء تجسد قيم التكاتف المجتمعي واللجوء إلى الله في أوقات الشدة. ودعا الدرعي عموم المواطنين والمقيمين إلى المشاركة الفاعلة في هذه الشعيرة، والإكثار من الدعاء والاستغفار، أملًا في استجابة إلهية تعم بالخير والبركة على البلاد.

تأصيل شرعي وحملات توعوية

من جانبه، شدد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على أن صلاة الاستسقاء تعد من السنن النبوية المؤكدة التي يلجأ إليها المسلمون عند انقطاع المطر. وأوضح المجلس أن الصلاة تتكون من ركعتين وخطبة تالية لهما، تُلقى على الأرض دون استخدام المنبر، اقتداءً بالفعل النبوي، وهو ما يعكس بساطة الشعيرة وعمقها الروحاني.

ولضمان وصول المعلومة الشرعية الصحيحة للجمهور، أطلق المجلس بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية مبادرات توعوية متعددة. شملت هذه المبادرات نشر مقاطع فيديو إرشادية ومنشورات تعريفية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف شرح أحكام وكيفية أداء صلاة الاستسقاء، مما يعزز الوعي الديني لدى أفراد المجتمع.

لا تقتصر أهمية هذا الحدث على كونه ممارسة دينية فحسب، بل يحمل أبعادًا اجتماعية ووطنية أعمق. فالدعوة الرسمية من أعلى مستوى في الدولة لإقامة الصلاة تعكس ارتباطًا وثيقًا بين القيادة والشعب في التوجه إلى الله لمواجهة الظروف الطبيعية، كما أنها تؤكد على دور المؤسسات الدينية المنظم في حشد المجتمع وتوحيد صفوفه خلف هدف مشترك، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في ظل ما يواجهه العالم من تحديات مناخية متزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *