الأخبار

بتقنية متطورة.. جامعة بني سويف تسجل نجاحًا جديدًا في جراحات القلب

في بني سويف.. عملية قلب نادرة بالتخدير الموضعي تعيد الأمل للمرضى

في خطوة تبعث على الاطمئنان، وتؤكد على التطور المتسارع للقطاع الطبي في صعيد مصر، أعلنت مستشفيات جامعة بني سويف عن نجاح طبي لافت. فقد تمكن فريق قسم القلب من إجراء عملية دقيقة لتغيير الصمام الأورطي عن طريق القسطرة (TAVI)، وهو إنجاز يكتسب أهمية خاصة لأنه تم تحت تأثير التخدير الموضعي فقط، ما يمثل فارقًا حقيقيًا في تجربة المريض وسلامته.

إنجاز طبي

هذه العملية، التي تُعرف عالميًا باسم TAVI، تعد بديلًا متقدمًا لجراحة القلب المفتوح التقليدية، خاصة للمرضى الذين يمثلون خطورة عالية، مثل كبار السن. وبحسب الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس الجامعة، فإن هذا النجاح يعكس كفاءة الكوادر الطبية بالجامعة، ويضيف حلقة جديدة إلى سلسلة إنجازاتها التي تهدف لتقديم خدمة تليق بالمواطن المصري. إنه ليس مجرد إجراء طبي، بل هو رسالة أمل.

ريادة تاريخية

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تسجل فيها الجامعة هذا السبق. فبحسب سجلات القسم، أُجريت أول عملية من هذا النوع في عام 2012، لتكون بذلك أول جامعة مصرية تُدخل هذه التقنية المتطورة. ويشير مراقبون إلى أن تكرار هذا النجاح اليوم يؤكد على استدامة التميز وتراكم الخبرات داخل أروقة المستشفى الجامعي، وهو أمر ضروري لبناء سمعة طبية راسخة.

تعليم وتدريب

لم يقتصر الحدث على كونه نجاحًا علاجيًا، بل امتد ليصبح درسًا عمليًا حيًا. فقد تم بث تفاصيل العملية مباشرة من غرفة القسطرة إلى قاعة الدرس، حيث تابعها أعضاء هيئة التدريس والكوادر الشابة. وفي هذا السياق، يرى الدكتور هاني حامد، عميد كلية الطب، أن هذا النهج يجسد جوهر الرسالة التعليمية للجامعة، حيث يربط بين الممارسة الإكلينيكية المتقدمة والتدريب العملي، وهو ما يصنع أجيالًا جديدة من الأطباء المهرة.

منظومة متكاملة

يُرجع الدكتور عماد البنا، المدير التنفيذي للمستشفيات، هذا الإنجاز إلى روح الفريق والعمل الجماعي المتكامل. فالنجاح لم يكن ليتحقق لولا تضافر جهود فريق طبي متميز، ضم الدكتور ياسر عبد الهادي والدكتور محمد مدحت، بمشاركة استشارية من الدكتور ياسر صادق، إلى جانب فريق التمريض والفنيين. هذا التناغم يبرهن على أن المستشفيات الجامعية أصبحت قادرة على تقديم رعاية تخصصية عالية المستوى.

في المحصلة، يتجاوز هذا النجاح كونه مجرد خبر طبي عابر، ليرسخ مكانة جامعة بني سويف كمركز طبي وتعليمي رائد في منطقة صعيد مصر. إنه يفتح الباب أمام آلاف المرضى للحصول على رعاية صحية متقدمة دون الحاجة إلى عناء السفر للمراكز الطبية الكبرى في العاصمة، وهو ما يمثل في جوهره تحقيقًا لأحد أهم أهداف التنمية الصحية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *