رياضة

بارتوميو في عين العاصفة.. كواليس اتهامات الفساد التي تلاحق رئيس برشلونة السابق

يبدو أن فصول أزمات جوسيب ماريا بارتوميو لم تنتهِ بعد، فالرئيس السابق لنادي برشلونة يجد نفسه مجددًا في قلب عاصفة قضائية. اتهامات جديدة بإساءة استغلال المنصب تفتح دفاتر الماضي، وتهدد بكشف كواليس حقبة إدارية مثيرة للجدل شهدها النادي الكتالوني.

تفاصيل الاتهامات الجديدة.. “إدارة غير نزيهة”

كشفت وثيقة قضائية، نقلتها وكالة “فرانس برس” وتداولتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية الشهيرة، أن النيابة العامة وجهت اتهامات مباشرة لبارتوميو. التهمة الرئيسية تتمحور حول “الإدارة غير النزيهة” والتسبب في ضرر مادي ومعنوي للنادي، نتيجة لخرق واجبات الولاء التي يفرضها منصبه كرئيس لأحد أكبر أندية العالم.

هذه الاتهامات لا تأتي من فراغ، بل تستند إلى تحقيقات معمقة في معاملات مالية “غير مبررة” تقدر بملايين الدولارات. النيابة العامة تركز على قرارات فردية اتخذها بارتوميو دون الرجوع لمجلس إدارته، مما يفتح الباب أمام شبهات فساد وسوء استغلال للسلطة خلال سنواته الست في رئاسة النادي.

صفقة مالكوم.. رأس جبل الجليد

في قلب التحقيقات تبرز صفقة مالكوم، الجناح البرازيلي الذي انضم للفريق في صيف 2018 قادمًا من بوردو الفرنسي في صفقة تجاوزت 40 مليون يورو. القضية لا تتعلق بقيمة الصفقة نفسها، بل بعمولات سرية يُشتبه أن بارتوميو منحها دون علم أو موافقة مجلس الإدارة، وهو ما يعتبر خرقًا إداريًا خطيرًا.

قصة مالكوم مع برشلونة كانت قصيرة ومخيبة للآمال، حيث رحل اللاعب في الموسم التالي مباشرة إلى زينيت سان بطرسبرغ الروسي. واليوم، تعود صفقته لتطارد الإدارة السابقة، وتتحول من مجرد صفقة رياضية غير ناجحة إلى قضية جنائية قد تكشف عن شبكة من المصالح الخفية.

دفاع بارتوميو.. “أخطاء واردة ولكن لا استغلال”

في مواجهة هذه العاصفة، خرج فريق الدفاع عن بارتوميو ليقر بأن الرئيس السابق “ربما يكون قد ارتكب أخطاءً” إدارية، وهي طبيعة العمل في منصب بهذا الحجم. لكنهم في المقابل نددوا بشدة بالاتهامات الموجهة إليه، مؤكدين أنها تفتقر إلى “الأدلة المادية” القاطعة على ارتكاب أي جريمة.

المحامون شددوا على نقطة جوهرية، وهي أن بارتوميو لم يستفد ماليًا بشكل شخصي من أي من هذه المعاملات. يبقى السؤال الآن معلقًا في أروقة القضاء الإسباني: هل كانت مجرد أخطاء إدارية فادحة، أم أنها كانت فصولًا من اتهامات الفساد المنظم داخل أسوار كامب نو؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *