انقسام جمهوري: هاولي يصوت لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية تجاه فنزويلا
قرار مجلس الشيوخ يحد من تدخلات البيت الأبيض المنفردة في كاراكاس وسط اتهامات ترامب بتقويض الأمن القومي.

سارع السيناتور الجمهوري عن ولاية ميزوري، جوش هاولي، المعروف بقربه من حركة “ماغا” (MAGA)، إلى منصات التواصل الاجتماعي لشرح دوافعه للتصويت لصالح قرار يهدف إلى منع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شن هجمات مستقبلية على فنزويلا دون موافقة الكونغرس.
جاء هذا القرار، الذي قدمه السيناتور الديمقراطي تيم كين عن ولاية فرجينيا بموجب قانون صلاحيات الحرب، استجابة مباشرة للإجراءات العسكرية الأحادية التي اتخذتها إدارة ترامب في فنزويلا. وشملت هذه الإجراءات اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بالإضافة إلى شن عدة ضربات صاروخية على مواقع في العاصمة كاراكاس.
ويقبع مادورو وزوجته سيليا فلوريس حالياً في الحجز الأمريكي ببروكلين، نيويورك، بانتظار المحاكمة بتهم تتعلق بالتآمر على الإرهاب المخدراتي، واستيراد الكوكايين، وجرائم الأسلحة. وترتبط هذه التهم بشبكات مزعومة لتهريب المخدرات برعاية الدولة، والتي يُزعم أنها زودت الولايات المتحدة بالكوكايين، إلى جانب اتهامات أخرى بالفساد والعنف.
وفي كلمته أمام مجلس الشيوخ، صرح السيناتور كين قائلاً: “بعد الإجراءات التي اتخذتها الإدارة خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن إصابة العديد من أفراد الخدمة الأمريكية… يحتاج الكونغرس إلى إبلاغ الشعب الأمريكي بموقفه.”
وقد أقر مجلس الشيوخ الإجراء بأغلبية 52 صوتاً مقابل 47، وكان هاولي من بين عدد قليل من الجمهوريين الذين صوتوا لصالح القرار. ويتجه القرار الآن إلى مجلس النواب. وشرح هاولي، الذي يُعد حليفاً قديماً للرئيس ترامب، منطقه للتصويت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب: “…قراءتي للدستور هي أنه إذا رأى الرئيس ضرورة لنشر قوات برية هناك في المستقبل، فسيحتاج الكونغرس إلى التصويت على ذلك. لهذا السبب صوتت بنعم على قرار مجلس الشيوخ هذا الصباح.”
وقد أيد القرار أربعة جمهوريين آخرين، وهم السيناتور تود يونغ من إنديانا، والسيناتورة ليزا موركوفسكي من ألاسكا، والسيناتورة سوزان كولينز من مين، والسيناتور راند بول من كنتاكي.
ورغم أن هذا القرار لا يلغي أي إجراءات سابقة اتخذت تجاه فنزويلا، إلا أنه يهدف إلى تقييد قدرة السلطة التنفيذية على توسيع التدخل العسكري الأمريكي بشكل أحادي. ويشمل ذلك الإجراءات المستقبلية المحتملة التي قد تتجاوز الضربات المحددة على زوارق تهريب المخدرات المزعومة.
من جانبه، ندد الرئيس ترامب بالقرار، وصرح بأن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين أيدوه “يجب أن يخجلوا”. وعلى منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” (Truth Social)، اتهم ترامب إجراء مجلس الشيوخ بتقويض الأمن القومي وعرقلة سلطته كقائد أعلى للقوات المسلحة، معلناً أن من صوتوا لصالحه “يجب ألا يُنتخبوا لأي منصب مرة أخرى”.

وعلى الرغم من إقراره في مجلس الشيوخ، قد يواجه القرار مصيراً مجهولاً في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، حيث فشلت محاولات سابقة لكبح الإجراءات العسكرية تجاه فنزويلا في المجلس. وحتى لو تمكن مجلس النواب من تمرير الإجراء، فقد أشار الرئيس ترامب إلى أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضده.








