اقتصاد

انفراجة في أزمة المستلزمات الطبية.. الحكومة تبدأ جدولة المديونيات التاريخية للشركات

في خطوة طال انتظارها، شهدت أزمة ديون شركات المستلزمات الطبية انفراجة كبيرة، بعد أن أعلنت شعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة عن بدء الحكومة في سداد الدفعة الأولى من المديونيات المستحقة، مما يبشر بقرب انتهاء الأزمة التي أرقت القطاع لشهور طويلة وأثرت على قدرته على توفير المنتجات الحيوية للسوق المصري.

وقد وجه محمد إسماعيل عبده، رئيس شعبة المستلزمات الطبية، شكره وتقديره لوزير المالية أحمد كجوك، والدكتور هشام ستيت رئيس هيئة الشراء الموحد، على تحركهما السريع والحاسم لإنهاء هذه الأزمة. وأشار إلى أن هذا التحرك يعكس تفهمًا عميقًا لأهمية القطاع، خاصة مع زيادة مخصصات الهيئة إلى 75.5 مليار جنيه، بمعدل نمو بلغ 92.4% عن العام الماضي.

تفاصيل الاتفاق وخطة السداد

جاءت هذه الانفراجة بعد التوصل لاتفاق واضح بين الشعبة والهيئة، يقضي بجدولة مديونية شركات المستلزمات الطبية بالكامل خلال العام المالي الحالي. ويأتي هذا الاتفاق في ضوء موافقة رئيس مجلس الوزراء على رفع مخصصات هيئة الشراء الموحد من 50 مليار جنيه إلى 100 مليار جنيه، مما وفر السيولة اللازمة لبدء عمليات السداد الفوري.

وتضمنت بنود الاتفاق آلية محددة لسداد الديون المستحقة، حيث تم تقسيمها لضمان التزام كافة الجهات المعنية، وتشمل الآلية ما يلي:

  • تتولى وزارة المالية سداد المديونية الناتجة عن العلاج المجاني الذي تقدمه مستشفيات وزارة الصحة، والتي تمثل حوالي 60% من إجمالي الديون.
  • تتحمل هيئتا التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى المراكز والمستشفيات الجامعية، مسؤولية سداد نسبة الـ 40% المتبقية، والناتجة عن خدمات العلاج الاقتصادي التي تقدمها.

شراكة وطنية لتجاوز التحديات

أكد إسماعيل عبده أن العلاقة بين القطاع الخاص، ممثلًا في شعبة المستلزمات الطبية، والحكومة، ممثلة في هيئة الشراء الموحد، هي علاقة شراكة وتعاون قائمة على أساس من المسؤولية الوطنية. وشدد على أن هذه الشراكة تهدف في المقام الأول إلى خدمة المواطن المصري وضمان استقرار القطاع الصحي، مؤكدًا أن أي محاولات للوقيعة بين الطرفين مصيرها الفشل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *