انتخابات 2025 والمدارس.. “التعليم” تحسم الجدل وتكشف آلية الإجازات
ليست إجازة عامة.. وزارة التعليم توضح: العطلة تقتصر على المدارس التي تضم لجانًا انتخابية فقط خلال انتخابات النواب 2025.

حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر حول منح إجازة المدارس بالتزامن مع انطلاق انتخابات مجلس النواب لعام 2025، مؤكدة أن الأمر لن يكون قرارًا معمماً، بل سيخضع لآلية محددة توازن بين متطلبات العملية الانتخابية واستمرارية العام الدراسي.
وفي بيان توضيحي، نفت الوزارة صحة ما تردد عن منح جميع الطلاب إجازة رسمية، مشيرة إلى أن القرار يقتصر فقط على المدارس التي تم اختيارها لتكون مقارًا للجان الانتخابية. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان سير العملية الديمقراطية بسلاسة دون التسبب في تعطيل شامل للعملية التعليمية على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس توجهاً حكومياً لتقليل الاضطرابات المصاحبة للفعاليات الوطنية الكبرى.
آلية انتقائية.. لا إجازة عامة
بموجب التوضيحات الصادرة، ستستمر الدراسة بشكل طبيعي في المدارس التي لا تضم لجانًا انتخابية. ويُرجّح مراقبون أن هذه الآلية الانتقائية تهدف إلى تجنب تكرار سيناريوهات الإجازات الشاملة التي تؤثر على الخطة الزمنية للمناهج الدراسية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنظومة التعليمية. القرار يضع المسؤولية على الإدارات التعليمية في كل محافظة لتنفيذ التعليمات بدقة فور استلام القوائم النهائية من الهيئة الوطنية للانتخابات.
دور مزدوج للمعلمين
على صعيد متصل، أكدت الوزارة أن أعضاء هيئة التدريس والعاملين الإداريين سيواصلون الحضور إلى المدارس، سواء كانت ضمن المقار الانتخابية أم لا، وفقًا لتعليمات الإدارات التابعين لها. ففي المدارس المخصصة للانتخابات، سيشارك المعلمون في التجهيزات اللوجستية والإدارية، مما يبرز الدور المزدوج للمؤسسة التعليمية كمركز للعلم ومنارة للممارسة الديمقراطية في آن واحد.
ويرى الدكتور حسن السعدني، الخبير في الإدارة العامة، أن “هذا التوجه يعكس نضجًا في إدارة الفعاليات الوطنية، حيث يتم تحييد القطاعات الخدمية غير المرتبطة مباشرة بالحدث، مما يقلل من التكلفة المجتمعية للإجراءات التنظيمية ويحافظ على استمرارية الحياة اليومية للمواطنين”.
تنسيق حكومي لضمان سير العملية الانتخابية
يأتي هذا القرار في سياق تنسيق أوسع بين مختلف أجهزة الدولة لضمان نجاح الاستحقاق الانتخابي. فوزارة التعليم تعمل كذراع تنفيذي لمتطلبات الهيئة الوطنية للانتخابات، التي تحدد المقار المناسبة بناءً على معايير جغرافية ولوجستية تهدف إلى تسهيل وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع. ويعكس هذا التعاون تكامل الأدوار بين المؤسسات لخدمة هدف وطني مشترك.
وفي المحصلة، لا يمثل قرار وزارة التعليم مجرد توضيح إداري، بل يعكس فلسفة دولة تسعى لدمج الاستحقاقات الدستورية في نسيج الحياة اليومية بأقل قدر من الارتباك، مؤكداً على أن استمرارية الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم، تظل أولوية حتى في خضم أهم الأحداث السياسية.









