انتخابات أسيوط: الصناديق أغلقت والمعركة انتقلت إلى القضاء
بعد إعلان النتائج.. مرشح بأسيوط يلجأ للقضاء والقصة لم تنتهِ بعد

لم تهدأ أصداء انتخابات مجلس النواب في أسيوط بعد. فصول جديدة من السباق الانتخابي بدأت تُكتب، لكن هذه المرة ليس في الشارع، بل داخل أروقة القضاء. يبدو أن حسم المقاعد لن يكون سهلاً كما توقع البعض.
طعن رسمي
في خطوة متوقعة من البعض، تقدم المستشار الدكتور نشأت عبدالعليم، مرشح حزب الإصلاح والنهضة عن الدائرة الرابعة بأسيوط، بطعن رسمي أمام المحكمة الإدارية العليا. الطعن لا يستهدف شخصًا بعينه، بل يضع علامات استفهام حول مجريات العملية الانتخابية نفسها، مشيرًا إلى ما وصفها بـ«تجاوزات جوهرية» شابَت يومي التصويت والفرز. القضية الآن في ملعب القضاء.
ملاحظات جوهرية
بحسب بيان المرشح، لم يكن الطعن قرارًا عشوائيًا. يستند إلى وقائع محددة تم رصدها، أبرزها عدم تمكين وكلائه من ممارسة دورهم الرقابي الكامل في بعض اللجان، بالإضافة إلى مخالفات أخرى يقول إنها أثرت على شفافية الفرز. يرى محللون أن مثل هذه الادعاءات، إن ثبتت، قد تغير مسار النتيجة المعلنة بالكامل، وهو ما يضيف بُعدًا من الترقب للمشهد.
أبعد من مقعد
تحرك عبدالعليم القانوني يتجاوز كونه مجرد محاولة للفوز بمقعد برلماني. إنه يضع العملية الانتخابية التي تديرها الهيئة الوطنية للانتخابات تحت المجهر القضائي. وفي تصريحاته، حرص المرشح على تأكيد احترامه لمؤسسات الدولة، مع ثقته في القضاء المصري، وهي رسالة ذكية، بلا شك، توازن بين الاعتراض على النتيجة والثقة في آليات الدولة لتصحيح المسار.
دفاع عن الصوت
يُرجّح مراقبون أن هذه المعركة القانونية ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى قوة الأدلة التي يمتلكها المرشح. فكلمات مثل «الدفاع عن صوت الناس» و«رفض أي تجاوز» تحمل ثقلاً سياسيًا وشعبيًا، لكن في قاعات المحاكم، لغة الأرقام والوقائع هي التي تحسم الأمور. القضية لم تعد مجرد سباق انتخابي، بل أصبحت درسًا في كيفية استخدام الأدوات القانونية لحماية الإرادة الشعبية.
في النهاية، تنتقل الأنظار الآن من اللجان الانتخابية في أبوتيج وصدفا والغنايم إلى قاعة المحكمة الإدارية العليا بالقاهرة. الحكم الذي سيصدر لن يحدد فقط هوية نائب الدائرة، بل سيرسم أيضًا ملامح الثقة في الإجراءات الانتخابية، ويؤكد أن صوت القانون هو الأعلى دائمًا.









