عرب وعالم

اليونيفيل: 45 عامًا على الحدود اللبنانية.. ومستقبل غامض ينتظر الجنوب

كتب: كريم عبد المنعم

أربعة عقود ونصف مرت على وجود قوات حفظ السلام الدولية على الحدود اللبنانية الجنوبية، وهي فترة شهدت توترات وهدوءًا نسبيًا، لكن اليوم يقف الجنوب اللبناني على أعتاب مرحلة جديدة محفوفة بالتحديات مع اقتراب موعد انسحاب اليونيفيل.

بعد 45 عامًا من تأسيسها، مدد مجلس الأمن الدولي مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” لعام آخر، وسط تساؤلات عن مصير المنطقة بعد رحيل القوات الدولية.

اليونيفيل.. عين دولية على الحدود

تأسست “اليونيفيل” عام 1978 لمراقبة الحدود اللبنانية الإسرائيلية. توسع دورها عام 2006 بعد الحرب بين حزب الله وإسرائيل لتشمل مساعدة الجيش اللبناني في الحفاظ على جنوب لبنان خاليًا من الأسلحة غير الحكومية. وتؤكد تقارير دورها كمراقب للانتهاكات دون صلاحيات تنفيذية، فهي تسجل الخروقات وتراقب الأوضاع في ظل توازنات سياسية دقيقة.

صلاحيات محدودة وقوات متعددة الجنسيات

تضم “اليونيفيل” نحو 11 ألف جندي من 47 دولة، يقودهم عادةً جنرال من إيطاليا أو إسبانيا أو فرنسا نظرًا لمساهمتهم التاريخية الكبيرة في أعداد القوات. القرار 1701 الصادر عام 2006 يحدد مهامها ضمن الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، ما يعني أنها لا تستطيع استخدام القوة إلا للدفاع عن النفس.

وتنتشر قوات “اليونيفيل” براً وبحراً على الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، وفي مزارع شبعا وقرية الغجر، ويقع مقرها الرئيسي في الناقورة.

مستقبل غامض للجنوب

يطالب مشروع قرار مجلس الأمن “اليونيفيل” بوقف عملياتها بنهاية 2026 والبدء بسحب قواتها خلال عام بالتشاور مع الحكومة اللبنانية. لكن يبقى السؤال الأهم: ماذا سيحدث بعد انسحاب “اليونيفيل”؟ يُخشى من فراغ أمني يصعب التنبؤ بتداعياته، خاصةً مع محدودية قدرات الجيش اللبناني للانتشار الكامل في الجنوب.

أعرب المتحدث باسم “اليونيفيل”، أندريا تيننتي، عن قلقه من الفراغ الذي سيخلفه انسحاب البعثة، مؤكدًا أهمية وجودها في ظل الوضع الهش، وداعا إلى دعم المجتمع الدولي للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

ضغوط أمريكية وإسرائيلية لإنهاء المهمة

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وإسرائيل، إلى إنهاء مهمة “اليونيفيل”. تتهم إسرائيل البعثة بالفشل في ردع حزب الله، وتضغط لإنهاء مهمتها بعد تصاعد القتال. فيما تتهم أطراف لبنانية إسرائيل بالسعي لاحتلال جنوب الليطاني وفرض منطقة عازلة.

الخط الأزرق ونقاط الخلاف

يُعد الخط الأزرق، الذي رسمته الأمم المتحدة، نقطة خلاف رئيسية بين لبنان وإسرائيل. يوجد 13 نقطة متنازع عليها بين البلدين، بالإضافة إلى 18 نقطة أخرى تعترف إسرائيل بأنها لبنانية، لكنها ترفض الانسحاب منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *