اليونسكو وقرارات فلسطين.. دعم في وقت حرج
4 قرارات بالإجماع.. كيف تدعم اليونسكو فلسطين في مواجهة تدمير التراث؟

اليونسكو وقرارات فلسطين.. دعم في وقت حرج
في خطوة تحمل رمزية كبيرة في توقيت بالغ الحساسية، تبنى المؤتمر العام لليونسكو بالإجماع أربعة قرارات لصالح دولة فلسطين. القرار لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل جاء كرسالة سياسية ودبلوماسية واضحة من مدينة سمرقند الأوزبكية، حيث يُعقد المؤتمر، ليعكس قلقًا دوليًا متزايدًا. إنه بصيص أمل، وإن كان خافتًا، وسط ظلام كثيف.
قرار بالإجماع
شملت القرارات التي حظيت بتأييد دولي واسع ملفات حيوية، على رأسها وضع مدينة القدس وتراثها، وتداعيات الوضع المأساوي في قطاع غزة على قطاعات التعليم والثقافة. كما أكدت القرارات على ضرورة دعم استمرارية عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، بالإضافة إلى حماية المؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
دلالات التوقيت
يأتي هذا الإجماع الدولي في وقتٍ وصفته الخارجية الفلسطينية بـ”الحاسم”، حيث تتواصل عمليات استهداف ممنهجة للبنية التحتية الثقافية والتعليمية. فالقضية تتجاوز الحجر، إنها تمس ذاكرة وهوية شعب بأكمله. يرى مراقبون أن هذه القرارات تمثل أداة ضغط دبلوماسي وقانوني، حتى لو كانت قدرتها على تغيير الواقع الميداني محدودة على المدى القصير.
ما وراء القرار
بحسب محللين، فإن التركيز على “الإبادة الثقافية”، وهو مصطلح استخدمه البيان الفلسطيني، يعكس تحولًا في الخطاب الدولي. لم يعد الأمر يقتصر على الخسائر البشرية والمادية فقط، بل امتد ليشمل طمس التراث واستهداف الصحفيين والمدارس ومواقع التراث العالمي. وهذا بالضبط ما يجعل دور منظمة مثل اليونسكو محوريًا، فهي الحارس العالمي لذاكرة الشعوب.
غزة.. والأونروا
كان لافتًا في القرارات الدعوة لوضع برنامج مساعدة عاجل لقطاع غزة، يتضمن خطة عمل واضحة وإنشاء حساب خاص للتبرعات. هذه الخطوة، وإن كانت إجرائية، تفتح الباب أمام جهود دولية منسقة لإعادة إعمار ما دُمر، ليس فقط المباني، بل الأهم، المنظومة التعليمية والثقافية التي تشكل شريان الحياة لأي مجتمع. إنه اعتراف بأن التعافي يبدأ من المدرسة والكتاب.
في الختام، ورغم أن قرارات المنظمات الدولية غالبًا ما تصطدم بعقبات التنفيذ، إلا أن إجماع اليونسكو يمنح الفلسطينيين سندًا معنويًا وقانونيًا هامًا. إنه يؤكد أن تراث فلسطين وهويتها الثقافية ليسا شأنًا محليًا، بل جزء من الإرث الإنساني العالمي الذي يجب حمايته، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق المجتمع الدولي للتحرك من الأقوال إلى الأفعال.









