الولايات المتحدة تبيع نفطًا فنزويليًا بقيمة 250 مليون دولار لشركة مرتبطة بمتبرع كبير لحملة ترامب
صفقة النفط الفنزويلي: تساؤلات حول علاقة المشتري بترامب ومصير الأموال

كشفت تقارير حديثة عن قيام الولايات المتحدة ببيع نفط فنزويلي بقيمة 250 مليون دولار لشركة “فيتول” (Vitol)، التي يُعد أحد كبار تجارها من أبرز الداعمين الماليين لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد سبق لهذا التاجر أن قدم تبرعًا سخيًا بلغ حوالي 6 ملايين دولار لحملة إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي.
فيما كانت الأنباء قد أشارت سابقًا إلى إتمام صفقة بيع أولى للنفط الفنزويلي، إلا أن هوية المشتري ظلت مجهولة. ووفقًا لصحيفة “فايننشال تايمز”، فإن الشركة المشترية هي “فيتول”، وأن تاجر النفط الرئيسي فيها هو بالفعل من المؤيدين المتحمسين لدونالد ترامب.
يُدعى هذا التاجر جون أديسون، وقد حضر اجتماعًا في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي. ويُعرف أديسون بأنه من بين أكثر الداعمين سخاءً لترامب، حيث قدم تبرعًا يقدر بنحو 6 ملايين دولار لحملة إعادة انتخابه. وقد صرحت شركة “فيتول” بأن تبرعات أديسون تمت بصفة شخصية وخاصة.
وبهذه الصفقة، تكون شركة تجارة النفط قد اشترت نفطًا فنزويليًا بقيمة 250 مليون دولار من الولايات المتحدة، تمهيدًا لإعادة بيعه لعملائها. من جانبها، أكدت إدارة البيت الأبيض أن هذه الصفقة لا تمثل تضاربًا في المصالح، مشددة على أن “الرئيس ترامب يتصرف دائمًا بما يخدم المصلحة العليا للشعب الأمريكي”.
“الأموال ستكون تحت سيطرتي”
بعد الإعلان عن “القبض” على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أقر دونالد ترامب بأن خطته تهدف إلى السيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية.
وأكد الرئيس ترامب أن الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية ستسلم الولايات المتحدة “ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط”، مضيفًا بتصريح مباشر: “سيتم بيع هذا النفط بأسعار السوق، وستكون الأموال تحت سيطرتي”.
وبناءً على ذلك، يمكن الاستنتاج أن الولايات المتحدة قد تلقت 250 مليون دولار من شركة “فيتول”. ومع ذلك، يظل مصير هذه الأموال غامضًا، حيث لا يُعرف ما إذا كان دونالد ترامب يعتزم تحويلها، كليًا أو جزئيًا، إلى فنزويلا، أم أنه سيحتفظ بها، وهو ما قد يُعتبر بمثابة مصادرة.
السيطرة على صناعة النفط الفنزويلية “إلى أجل غير مسمى”
إلى جانب “فيتول”، أفادت “فايننشال تايمز” أيضًا بأن شركة أخرى تُدعى “ترافيكورا” (Trafigura) اشترت نفطًا فنزويليًا بقيمة 250 مليون دولار. وصرح مسؤول بوزارة الطاقة بأن “فيتول” و”ترافيكورا” تُعدان من أكبر شركات تجارة الطاقة في العالم، وقد تم اختيارهما لقدرتهما واستعدادهما لإتمام المعاملات الأولية بسرعة.
وأكد وزير الطاقة، كريس رايت، أن الولايات المتحدة باعت النفط الفنزويلي بسعر أعلى بنسبة 30% من السعر الذي كانت تبيعه به فنزويلا قبل ثلاثة أسابيع. ويُعزى ذلك إلى أن النفط الفنزويلي كان خاضعًا لحظر، مما أجبر الحكومة على بيعه بأسعار مخفضة في السوق السوداء.
وكشف البيت الأبيض عن خطط الولايات المتحدة للسيطرة على صناعة النفط الفنزويلية “إلى أجل غير مسمى” بعد “القبض” على الزعيم الاستبدادي مادورو في 3 يناير. وقد شجعت الإدارة الأمريكية شركات النفط الغربية على استثمار 100 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية للبلاد وتعزيز إنتاج النفط.









