حوادث

النيابة العامة تعزز تعاونها الدولي ببروتوكول مع جامعة أرسطو اليونانية

في خطوة تعكس انفتاح المؤسسة القضائية المصرية على التجارب الدولية، استقبلت النيابة العامة المصرية وفدًا رفيع المستوى من جامعة أرسطو اليونانية. الزيارة التي استمرت لستة أيام تُوجت بتوقيع بروتوكول تعاون يفتح آفاقًا جديدة للتبادل الأكاديمي والمهني بين البلدين في مجال التدريب القانوني.

بروتوكول يرسخ جسور التعاون

شهدت القاهرة توقيع بروتوكول تعاون رسمي بين النيابة العامة وجامعة أرسطو بمدينة سالونيك اليونانية، في خطوة تهدف إلى تفعيل برامج البعثات والتبادل العلمي. وقّع الاتفاق عن الجانب المصري المستشار مدير التفتيش القضائي، وعن الجانب اليوناني مدير وحدة الإعلام والصحافة بالجامعة، مما يمهد الطريق لتعاون مؤسسي طويل الأمد.

يأتي هذا التحرك في سياق تنفيذ استراتيجية النيابة العامة للتدريب (2025- 2030)، التي وضعها المستشار النائب العام. ويركز المحور السادس من هذه الاستراتيجية على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات، وهو ما يعكس رؤية حديثة تسعى لدمج أفضل الممارسات العالمية داخل النظام القضائي المصري.

برنامج تدريبي متكامل

لم تقتصر الزيارة على الجانب الرسمي، بل شملت برنامجًا تدريبيًا وثقافيًا مكثفًا نظمه معهد البحوث الجنائية والتدريب. تضمن البرنامج، الذي شارك فيه أربعة عشر خبيرًا وأستاذًا يونانيًا، محاضرات متخصصة تناولت جوانب متعددة من القانون المصري وتحدياته المعاصرة.

ركزت المحاضرات على موضوعات حيوية تشكل تحديًا مشتركًا للأنظمة القضائية حول العالم، من بينها:

  • آليات مكافحة الجرائم العابرة للحدود وجرائم غسل الأموال.
  • جهود الدولة المصرية في حماية المرأة والطفل ضمن الإطار القانوني.
  • سبل التعامل مع الجرائم الإلكترونية المتصاعدة.
  • الأبعاد القانونية لحماية اللاجئين وفقًا للمعايير الدولية.

أبعاد ثقافية ودبلوماسية

لم يغفل البرنامج البعد الثقافي، حيث تم تنظيم زيارات ميدانية للوفد اليوناني إلى عدد من المواقع الأثرية والتاريخية. هذه الزيارات لا تمثل فقط جانبًا ترفيهيًا، بل هي جزء من دبلوماسية قضائية تهدف إلى تعريف الشركاء الدوليين بالإرث الحضاري المصري، وتقديم صورة متكاملة عن الدولة تجمع بين عراقة التاريخ وحداثة المؤسسات.

يعكس هذا التعاون بين النيابة العامة المصرية وواحدة من أعرق الجامعات الأوروبية توجهًا استراتيجيًا نحو بناء شراكات دولية فاعلة. فمن خلال تبادل الخبرات في التدريب القانوني، تسعى مصر لتعزيز كفاءة منظومتها القضائية وتأكيد دورها كفاعل رئيسي في محيطها الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *