النيابة الإدارية تطلق منصة التدريب الرقمية.. خطوة جديدة نحو قضاء المستقبل

النيابة الإدارية تطلق منصة التدريب الرقمية.. خطوة جديدة نحو قضاء المستقبل
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي داخل مؤسسات الدولة المصرية، شهد المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، تدشين «منصة التدريب الرقمية» الجديدة. هذه المنصة لا تمثل مجرد أداة تقنية، بل هي رؤية متكاملة لتطوير الكوادر القضائية والإدارية، وتأكيد على أن الرقمنة أصبحت لغة العصر في سبيل تحقيق العدالة الناجزة ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
نقلة نوعية في منظومة التدريب القضائي
تعتبر المنصة، المعروفة عالميًا باسم “Learning Management System” (LMS)، بمثابة نقلة نوعية تبتعد عن أساليب التدريب التقليدية. فهي تتيح لأعضاء النيابة وموظفي الجهاز الإداري مسارات تدريبية تفاعلية ومستمرة، يمكن الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان، مما يكسر حواجز الزمان والمكان التي كانت تعيق برامج التطوير المهني في السابق.
وقد استعرضت وحدة التحول الرقمي بالهيئة، برئاسة المستشار محمود سمير، آليات عمل المنصة التي تمكن كل مستخدم من إنشاء حساب شخصي، ومتابعة تقدمه في البرامج التدريبية، والحصول على المواد العلمية بسهولة، وهو ما يضمن عملية تعليمية مرنة وشخصية، تلبي الاحتياجات الفردية لكل عضو وتساهم في صقل مهاراته بشكل فعال.
شراكة استراتيجية لدعم التحول الرقمي
لم تكن هذه الخطوة لتتحقق دون شراكة استراتيجية مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، التي تلعب دورًا محوريًا في تنفيذ خطط الدولة للرقمنة. وقد عكس الحضور رفيع المستوى من الوزارة، برئاسة المهندس محمد عبد العظيم، أهمية هذا التعاون الذي يصب في مصلحة تحديث الجهاز الإداري للدولة بالكامل.
وفي كلمته، لم يغفل المستشار محمد الشناوي توجيه الشكر للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، مؤكدًا أن هذه الشراكة هي نموذج للعمل الحكومي المتكامل. وأشار إلى أن هذا المشروع هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية الهيئة لتبني أحدث التقنيات الرقمية، ليس فقط في التدريب، بل في كافة جوانب العمل القضائي.
كيف تتماشى المنصة مع رؤية مصر 2030؟
يأتي إطلاق هذه المنصة كترجمة عملية لأهداف الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، والتي تعد أحد الأعمدة الرئيسية في رؤية مصر 2030. فالمنصة تخدم بشكل مباشر عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
- رفع كفاءة الأداء الحكومي: من خلال تدريب وتأهيل الكوادر القائمة على تحقيق العدالة ومراقبة الأداء الإداري.
- بناء مجتمع رقمي: عبر تعزيز المهارات الرقمية لدى أعضاء الهيئات القضائية، مما يسرّع من وتيرة تقديم الخدمات للمواطنين.
- تحقيق التنمية المستدامة: حيث يمثل تطوير العنصر البشري حجر الزاوية في أي خطة تنموية طويلة الأمد.
وبهذا، لا تكون منصة التدريب الرقمية مجرد مشروع تقني، بل هي استثمار في العقول وبناء لمستقبل القضاء الإداري في مصر، ليكون أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على مواكبة تحديات العصر الرقمي.









