النفط يواصل الصعود لليوم الخامس مدعوماً بالجيوسياسة ومخاوف الإمدادات
أسعار الخام تتحدى المخزونات المرتفعة وسط توترات فنزويلا وروسيا

أسعار النفط تواصل مكاسبها لليوم الخامس على التوالي، مع موازنة المتداولين بين تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع المخزونات العالمية.
جرى تداول خام برنت بالقرب من 62 دولاراً للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 6% على مدى الجلسات الخمس الماضية. في المقابل، تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط مستوى 58 دولاراً. وتواصل واشنطن جهودها لاستعادة ناقلة نفط ثالثة قبالة السواحل الفنزويلية، في إطار تصعيد البيت الأبيض لضغوطه على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
في غضون ذلك، تتزايد كميات النفط الخام الروسي المتراكمة في البحر، حيث ارتفع حجمها بنسبة 48% منذ نهاية أغسطس. وقد تثير التحركات الأمريكية الأخيرة في فنزويلا قلق شركات الشحن ومشتري النفط الروسي، خشية استهداف شحناتهم.
على صعيد آخر، أظهر تقرير في الولايات المتحدة ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، بالتزامن مع زيادة في مخزونات البنزين والمشتقات النفطية. ومن المقرر أن تصدر البيانات الرسمية في 29 ديسمبر، بدلاً من الموعد الأصلي يوم الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عطلة رسمية.
كان خام برنت قد خسر نحو 16% هذا العام، ويتجه لتسجيل أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2020، مع توقعات بتجاوز العرض للطلب، مما ينذر بأكبر فائض منذ جائحة كوفيد-19. ومع ذلك، أسهمت المخاوف من اضطرابات الإمدادات، خاصة من روسيا وفنزويلا، الدولتين العضوين في تحالف أوبك+، في دعم استقرار الأسعار.
ومن المقرر أن ينتهي التداول مبكراً يوم الأربعاء، على أن تُغلق الأسواق يوم الخميس. وقد سجلت أحجام التداول مستويات أقل من المعتاد خلال ساعات التداول الآسيوية.
وعلق غاو جيان، المحلل لدى شركة تشيشنغ للعقود الآجلة ومقرها شاندونغ، على الوضع مشيراً إلى تصاعد التوترات من فنزويلا إلى روسيا، بالقول: “لم يتم استيعاب العلاوات الجيوسياسية بعد، في ظل وجود جميع العوامل الإيجابية تقريباً”. وأضاف جيان أن المكاسب المحتملة قد تظل محدودة، مع توقعات بزيادة الفائض في أوائل العام المقبل.








