النساء وراء عجلة القيادة: لماذا تُصمم دمى اختبارات السيارات على هيئة الرجال؟

كتب: أحمد إبراهيم
تُثير مسألة سلامة المرأة أثناء القيادة تساؤلات هامة، خاصة مع وجود إحصائيات تُشير إلى ارتفاع نسبة إصابات النساء في حوادث السيارات. ولكن، هل تُراعي طرق اختبار سلامة السيارات هذه الفروقات الجسدية بين الجنسين؟ دعونا نتعمق في عالم دمى اختبار التصادم، ونستكشف لماذا تُصمم غالبيتها على غرار الرجال.
دمية التصادم: رجلٌ في مقعد القيادة!
تُعرف الدمية المُستخدمة في اختبارات السلامة التي تُجريها الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) باسم “هايبرد 3”. تم تطوير هذه الدمية عام 1978، وهي تُمثل رجلاً بطول 175 سم ووزن 77 كجم. وبالرغم من أن هذه المواصفات تُعادل متوسط حجم الرجل في السبعينيات، إلا أنها أقل بحوالي 12 كجم من متوسط وزن الرجل حاليًا. أما دمية التصادم النسائية، فهي نسخة مُصغرة من الدمية الرجالية، مع إضافة سترة مطاطية تُحاكي شكل الثديين.
النساء خلف المقود: هل من إنصاف؟
المُثير للدهشة أن دمية التصادم النسائية تُستخدم غالبًا في اختبارات مقعد الراكب أو المقعد الخلفي، ونادرًا ما تُستخدم في اختبارات مقعد السائق، على الرغم من أن العديد من النساء يحملن رخص قيادة. هذا الواقع يُثير تساؤلات حول مدى تمثيل هذه الاختبارات للواقع، وهل تُعطي صورة دقيقة عن سلامة المرأة أثناء القيادة.
دراسات سابقة أظهرت أن النساء أكثر عرضة للإصابة في حوادث السيارات بنسبة تصل إلى 73%، مما يُؤكد أهمية إعادة النظر في تصميم دمى اختبار التصادم، وتطويرها لتُراعي الفروقات الجسدية بين الجنسين، لضمان سلامة الجميع على الطرق.









