رياضة

المنتخب الهولندي يتصدر مجموعته بتصفيات المونديال.. أداء باهت يثير تساؤلات كومان وفان دايك

يتصدر المنتخب الهولندي مجموعته السابعة في تصفيات كأس العالم 2026، محققًا عشر نقاط من أربع مواجهات خاضها حتى الآن. ورغم هذا التقدم اللافت، الذي يضعه بفارق الأهداف عن بولندا (التي لعبت مباراة أكثر)، فإن الأداء الباهت الذي قدمه في لقاءاته الأخيرة أمام بولندا وليتوانيا، أثار عاصفة من التساؤلات والانتقادات في الأوساط الكروية الهولندية.

صدمة الأداء: تساؤلات فان دايك

لم يخفِ قائد الفريق، النجم فيرجيل فان دايك، استياءه من المستوى العام، مشيرًا عقب الفوز الصعب على ليتوانيا في كاوناس إلى جملة من الأخطاء الفنية والتكتيكية. وصرح فان دايك: “لم نتمكن من الاستحواذ على الكرة بالشكل المطلوب، وفشلنا في كسب المواجهات الثنائية، ولم نستغل الكرات الثانية، صحيح أن النقاط الثلاث هي الأهم، لكن إذا كنا نطمح للتقدم، فلا يمكن أن تتكرر مثل هذه الأخطاء البدائية”.

انتصار بمرارة.. ديباي ينقذ الموقف

تقدم الطواحين بسهولة بهدفين نظيفين، لكنهم سرعان ما سمحوا لليتوانيا، المنتخب المصنف 143 عالميًا، بإحراز هدفين متتاليين قبل نهاية الشوط الأول، وهو ما أثار قلق الجماهير. ولم يتمكن من إنقاذ الموقف سوى تألق المهاجم المخضرم ممفيس ديباي، الذي سجل هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 64، ليؤمن النقاط الثلاث بشق الأنفس.

وعلق فان دايك على أداء ديباي الذي رفع رصيده إلى 52 هدفًا دوليًا قائلاً: “كانت ليلة مميزة لممفيس وحده، ولكن عندما تتقدم بهدفين ثم تستقبل هدفين بهذه السهولة، فإنك تُصعّب الأمور على نفسك وفريقك بشكل لا يصدق”.

تكتيكات كومان: مخاطرة لم تكن محسوبة

من جانبه، أجرى المدرب رونالد كومان تغييرات تكتيكية بعد التعادل المخيب للآمال أمام بولندا في روتردام، سعيًا لزيادة الاختراق من عمق الملعب وتعزيز التواجد الهجومي. واعترف كومان بأن هذه التغييرات حملت في طياتها “مخاطرة كبيرة”، مضيفًا: “لحسن الحظ لم تكلفنا أي نقاط، ولكن كان من الممكن أن نقع في كارثة حقيقية”.

وأضاف المدرب الهولندي بنبرة تحمل القلق: “لا ينبغي لنا أن نعاني من هذه المشاكل على الإطلاق، حتى في الدقائق الأخيرة من المباراة اضطررت لإشراك مدافع خامس لتعزيز الخط الخلفي والتعامل مع الكرات العالية، وهو أمر لا نفضل اللجوء إليه عادة، لكن رغبتي في الفوز كانت طاغية”.

واختتم كومان تصريحاته بتأكيد أنه لا يملك “تفسيرًا حقيقيًا” لعدم ظهور الفريق بمستواه المعهود في ليتوانيا، ما يترك الباب مفتوحًا أمام التساؤلات حول مدى جاهزية الفريق للمراحل القادمة.

تحديات قادمة: طريق المونديال الوعرة

يستعد المنتخب الهولندي لمواجهتين حاسمتين الشهر المقبل ضمن تصفيات أوروبا؛ حيث يحل ضيفًا على مالطا، ثم يستضيف فنلندا. وبعدها، سيخوض رفاق فان دايك مواجهة قد تحدد مصيرهم في منتصف نوفمبر القادم، عندما يحلون ضيوفًا على بولندا في مباراة مرتقبة لا تقبل القسمة على اثنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *