المغرب يقلب الطاولة على أمريكا ويتأهل في مونديال الناشئين
بركلات الترجيح.. "أشبال الأطلس" يكتبون قصة مثيرة في المونديال

في ليلة كروية حبست الأنفاس، كتب منتخب المغرب للناشئين فصلاً جديداً من الإصرار، بعدما قلب تأخره أمام نظيره الأمريكي إلى فوز درامي بركلات الترجيح، ليحجز مقعده في الدور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً. قصة لم تكن سهلة على الإطلاق، لكنها انتهت بفرحة مغربية مستحقة.
بداية صعبة
بدأت المباراة بضغط أمريكي أسفر عن هدف مبكر في الدقيقة 21 عن طريق جود تيري، الذي استغل هفوة دفاعية نادرة. بدا أن الهدف أربك حسابات “أشبال الأطلس” مؤقتاً، حيث فرض المنتخب الأمريكي إيقاعه لفترات، معتمداً على سرعة لاعبيه في التحولات الهجومية. لقد كانت لحظة اختبار حقيقية لشخصية الفريق المغربي.
نقطة تحول
جاءت اللحظة الفارقة في بداية الشوط الثاني، حين أهدر ماتياس ألبرت ركلة جزاء للمنتخب الأمريكي في الدقيقة 56. يرى مراقبون أن هذه الركلة لم تكن مجرد فرصة ضائعة لتعزيز التقدم، بل كانت بمثابة شريان حياة أُلقي للمنتخب المغربي، الذي استعاد بعدها زمام المبادرة وبدأ في نسج خيوط عودته بثقة أكبر. وكأن القدر أراد أن يمنح المغاربة فرصة أخرى.
عودة البطل
فرض المنتخب المغربي سيطرة شبه مطلقة على مجريات الشوط الثاني، وضغط بكل خطوطه بحثاً عن هدف التعادل الذي بدا صعب المنال مع مرور الوقت. لكن في الدقيقة 89، وقبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة، انطلق عبد العالي وزان بمجهود فردي رائع وسجل هدفاً قاتلاً أعاد الروح للمدرجات. هدف يعكس الروح القتالية التي باتت سمة مميزة للكرة المغربية مؤخراً.
تألق الحارس
احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي تحولت إلى مسرح لتألق الحارس علاء بلعروش. لم يكن مجرد حارس مرمى، بل كان قائداً حقيقياً في تلك اللحظات الحاسمة، حيث تصدى ببراعة لركلتين ومنح بلاده بطاقة العبور بنتيجة 4-3. لحظات قليلة صنعت بطلاً سيتذكره المغاربة طويلاً في هذه البطولة.
تحدٍ إفريقي
بهذا الفوز، لا يثبت منتخب المغرب للناشئين جدارته الفنية فحسب، بل يبرهن أيضاً على قوة ذهنية هائلة وقدرة على القتال حتى الرمق الأخير. والآن، يتجه “أشبال الأطلس” لمواجهة من العيار الثقيل في الدور المقبل أمام منتخب مالي، في ديربي إفريقي خالص سيحدد أحد المتأهلين لربع النهائي. مواجهة تعد بالكثير من الندية والإثارة، وتضع هذا الجيل الواعد أمام اختبار جديد.









