رياضة

المغرب يثأر من فرنسا ويبلغ نهائي مونديال الشباب لأول مرة

في ليلة كروية ستبقى في الذاكرة، حجز منتخب المغرب للشباب مقعده في نهائي كأس العالم تحت 20 عاماً للمرة الأولى في تاريخه. جاء هذا الإنجاز التاريخي على حساب منتخب فرنسا، في مواجهة حملت طابعاً خاصاً وانتهت بفضل ركلات الترجيح بعد مباراة ماراثونية.

لم تكن المباراة مجرد مواجهة رياضية عادية، بل كانت استكمالاً لسيناريو بدأ فصوله في مونديال قطر 2022، حين أوقف المنتخب الفرنسي الأول مسيرة “أسود الأطلس” الملهمة في نصف النهائي. اليوم، نجح الجيل الجديد من اللاعبين المغاربة في كتابة نهاية مختلفة، محولين ضغط الماضي إلى دافع لتحقيق إنجاز غير مسبوق في مونديال الشباب.

تفاصيل مواجهة مثيرة

بدأت المباراة بحماس كبير من الجانبين، لكن أسود الأطلس كانوا البادئين بالتهديد. وفي الدقيقة 32، حصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء ترجمها المهاجم ياسر الزابيري بنجاح، رغم أن الهدف سُجل رسمياً كهدف عكسي من حارس المرمى الفرنسي. وكاد الشوط الأول أن ينتهي بتعادل لولا براعة الحارس يانيس بن شاوش الذي تصدى ببراعة لتسديدة خطيرة من أنتوني بيرمونت.

عودة فرنسية وصمود مغربي

في الشوط الثاني، كثف المنتخب الفرنسي ضغطه ونجح في استغلال هفوة دفاعية ليدرك التعادل عبر لوكاس ميشيل في الدقيقة 60. لم يمر سوى دقيقتين حتى عاد الحارس يانيس بن شاوش ليتألق من جديد وينقذ مرماه من هدف محقق، لكنه غادر الملعب بعدها متأثراً بإصابته في الدقيقة 64، مما شكل ضربة معنوية للفريق.

استمر التعادل الإيجابي سيد الموقف حتى نهاية الوقت الأصلي، لتمتد المباراة إلى شوطين إضافيين. شهد الشوط الإضافي الثاني نقطة تحول بطرد لاعب “الديوك” رابي نزينغولا في الدقيقة 107، مما منح أفضلية عددية للمنتخب المغربي لم يتمكن من استغلالها لتسجيل هدف الفوز.

ركلات الترجيح تحسم التأهل التاريخي

في النهاية، احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لـأسود الأطلس بنتيجة 5-4. ويؤكد هذا الفوز على عمق المواهب في كرة القدم المغربية وقدرة الأجيال الجديدة على مواصلة مسيرة النجاح التي بدأها الكبار، ليضرب منتخب المغرب موعداً مع التاريخ في أول نهائي مونديال للشباب في مسيرته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *