المدرسة العربية تستضيف المخرجة ساندرا نشأت وتكشف عن مسيرتها
اللقاء الأحد يسلط الضوء على أعمالها من فيلم «أخر شتا» إلى فيديو كليب «فاكرك يا ناسيني»

في ساحة السينما القديمة التابعة لصندوق التنمية الثقافية، ارتفع صدى الأضواء على مدخل “الهناجر” مساء الأحد، حيث انتظرت الجماهير بفضولٍ غير واضح ما إذا كان الحدث سيُعطيهم شيء جديد أم مجرد حوارٍ تقليدي.
لكن ما حدث كان غير متوقع: المخرجة ساندرا نشأت دخلت القاعة، وتحت رعاية الدكتورة غادة جبارة، رئيسة أكاديمية الفنون، استقبلتها أصوات تصفيق متقطعة، كأنّها تعكس انقسامًا بين معجبين ومُنتقدين.
سريعةً إلى الخلفية، ساندرا حصلت على بكالوريوس من المعهد العالي للسينما قسم الإخراج عام 1992، ثم رُصّفت بليسانس الآداب فرع اللغة الفرنسية عام 1993. لا أحد يذكر أن تلك الفترة كانت مليئة بالتحولات السياسية التي أثرت على تمويل الأفلام.
أول خطوة لها في عالم الإخراج كانت فيلم قصير اسمه «أخر شتا». لا نعرف كثيرًا عن تفاصيل الإنتاج، لكن يُقال إن الكاميرا كانت مستعارة من أحد الجامعات، وهو ما يوضح صعوبة الموارد في ذلك الوقت.
بعدها، أخرجت وثائقيًا غامضًا بعنوان «الموفيولا» يتناول حياة المونتير كمال أبو العلا. الوثائقي لم يُعرض على شاشات واسعة، بل اقتصر على مهرجان صغير في القاهرة، ولا يزال عدد المشاهدين غير واضح.
التحول الحقيقي جاء مع أول فيلم روائي طويل: «مبروك وبلبل» (1996) مع الفنان يحيى الفخراني. الفيلم لم يُحقق إيرادات ضخمة، لكنه حاز على إعجاب النقاد الذين رأوا فيه محاولة لتجديد السرد التقليدي.
ثم جاء «ليه خلتني أحبك» (1999) من تأليف «وليد يوسف» وبطولة كريم عبد العزيز ومنى زكي. نجاحه الجماهيري كان صادمًا؛ تراجعت بعض الأصوات التي اعتبرت السينما المصرية سلبيةً، بينما أطلقت صرخات «يا سلام» من القاعات المزدحمة.
المسار لم يتوقف عند ذلك؛ ساندرا أطلقت «حرامية في كي جي تو» (2003) الذي، بحسب بعض المصادر، حقق إيرادات غير معلنة، لكن الجمهور أظهر تفاعلًا غير متوقع مع طابع الكوميديا المظلمة.
بالإضافة إلى الأفلام، دخلت ساندرا عالم الفيديو كليب، حيث أخرجت «فاكرك يا ناسيني» للمغني محمد فؤاد، وفيديو «لماذا» للمغنية غادة رجب. هذه الأعمال أظهرت قدرتها على الانتقال بين السرد الطويل واللقطات السريعة.
المناقشات داخل القاعة لم تخلُ من الجدل؛ أحد الحضور قال إن ساندرا «تستغل المشاعر الشعبية لتبيع تذاكر»، بينما آخر أشار إلى «حسها البصري الفريد الذي يجذب المشاهدين من كل الفئات».
الدكتورة غادة جبارة اختتمت اللقاء بعبارة جافة: “نحن نحتاج إلى مخرجات يدمجن بين التجربة والواقع، وساندرا تقدم لنا مثالًا على ذلك”. لا توجد إحصاءات واضحة عن عدد الحضور، لكن الظلّ الظاهر كان أن الفعالية نجحت في إحداث صدى.
في النهاية، يبقى السؤال: هل ستستمر ساندرا في استكشاف حدود السينما أم ستعود إلى الفيديو كليب؟ لا أحد يعرف، وربما يكون هذا هو الجذب الحقيقي.









