المخابرات العامة تستضيف قادة الفصائل الفلسطينية لتوحيد الصفوف في غزة
تحركات مصرية مكثفة في القاهرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق التوافق حول مقترح وقف إطلاق النار بقطاع غزة

تستضيف القاهرة سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، حيث يقود جهاز المخابرات العامة المصرية حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا يهدف إلى بلورة موقف فلسطيني موحد. وتأتي هذه الجهود في إطار السعي الحثيث للتوصل إلى توافق وطني شامل بشأن المقترح الأمريكي لـ وقف إطلاق النار في غزة.
في هذا السياق، استقبل اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، وفودًا تمثل أطيافًا مختلفة من العمل الوطني الفلسطيني. وتعكس هذه الاجتماعات الدور المحوري الذي تلعبه مصر تاريخيًا في القضية الفلسطينية، ليس فقط كوسيط، بل كطرف فاعل يسعى لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لمواجهة التحديات الخارجية.
لقاءات متعددة ورؤية مشتركة
شملت اللقاءات، التي جرت في مقر الجهاز، شخصيات بارزة من الفصائل الفلسطينية. فقد استقبل رئيس المخابرات السيد جمال مزهر، نائب الأمين العام لـ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في اجتماع ركز على أهمية تجاوز الخلافات الداخلية. ويشير هذا التحرك إلى أن القاهرة تدرك أن أي اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار يتطلب بالضرورة غطاءً سياسيًا من كافة القوى الفاعلة على الساحة.
كما امتدت المباحثات لتشمل الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، والسيد فهد سليمان، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. إن دعوة هذه التيارات المتنوعة تؤكد على أن جهود مصر لا تقتصر على الفصائل الكبرى، بل تسعى لتشكيل جبهة فلسطينية عريضة قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية.
أبعاد التحرك المصري
تأتي هذه التحركات في توقيت حاسم، حيث تهدف القاهرة إلى تمكين الجانب الفلسطيني من تقديم رد موحد ومنسق على خطة وقف إطلاق النار المطروحة. فبدلاً من التعامل مع مواقف متفرقة، تسعى الدبلوماسية المصرية إلى صياغة موقف فلسطيني جماعي يعزز من ثقل المفاوض الفلسطيني ويضمن أن تكون أي تسوية مستقبلية ممثلة لإرادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
يتركز الهدف الأساسي من هذه الاجتماعات حول تحقيق التوافق الوطني الفلسطيني، باعتباره حجر الزاوية لتنفيذ أي خطة تهدف لإنهاء الصراع. وتعمل المخابرات العامة المصرية على تذليل العقبات بين الفصائل، مدركة أن الانقسام الداخلي كان دائمًا أحد أبرز التحديات التي أضعفت الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية.









