المحكمة الدستورية ترفض طعنًا على شروط رأس مال الشركات السياحية

في جلسةٍ هامةٍ عقدتها المحكمة الدستورية العليا يوم السبت برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، تم رفض الدعوى المقامة للطعن على نص الفقرة الأخيرة من المادة (1) من القانون رقم 38 لسنة 1977 بتنظيم الشركات السياحية، المستبدل بها المادة الأولى من القانون رقم 125 لسنة 2008، والمادة الرابعة من القانون الأخير. تناولت الدعوى اشتراط ألا يقل رأس مال الشركة عن مليوني جنيه، وأن تؤدي إلى وزارة السياحة تأمينًا لا يقل عن مائتي ألف جنيه، وإلزام الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون بتوفيق أوضاعها خلال ثلاث سنوات بالنسبة لرأس المال، وسنتين بالنسبة لمبلغ التأمين.
مبررات حكم المحكمة
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنَّ الترخيص بمزاولة نشاط تجاري هو تصرف إداري مؤقت، لا يمنح حقًا مطلقًا كالملكية، بل مركزًا قانونيًا مؤقتًا مشروطًا. ويحق للدولة تعديل أو سحب هذا الترخيص إذا تغيرت الشروط أو تم الإخلال بها، أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. وأكدت المحكمة أن الشركات السياحية تخضع لنظام الترخيص، ولا يمنحها ذلك حصانة ضد التعديلات التشريعية التي تخدم المصلحة العامة في إطار القانون.
المصلحة العامة أساس القرار
شددت المحكمة على أن النصين المطعون فيهما يخدمان المصلحة العامة، ولم يفاجئا الشركات السياحية بأحكام تعسفية، بل منحتها مهلة كافية لتوفيق أوضاعها. وبالتالي، لا يوجد أثر رجعي ولا مخالفة لأحكام الدستور.









