الأخبار

المتحف المصري الكبير: شهادة أردنية على ‘قوة مصر الناعمة’ ورهانها الاقتصادي

قبل الافتتاح المرتقب.. سفير الأردن يكشف كيف سيبهر المتحف الكبير العالم ويغير وجه السياحة في مصر

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

مع اقتراب موعد افتتاح المتحف المصري الكبير، وصف السفير الأردني بالقاهرة، أمجد العضايلة، المشروع بأنه تجسيد لتألق مصر الحضاري المتجدد وقدرتها على إبهار العالم. تأتي هذه التصريحات لتعكس حالة الترقب الإقليمية والدولية للحدث الذي يُعد الأضخم ثقافيًا في المنطقة منذ سنوات.

هدية مصر للعالم

في تصريحات خاصة، أكد العضايلة أن مصر، بتاريخها الممتد لسبعة آلاف عام، تقدم من خلال المتحف المصري الكبير هدية للإنسانية جمعاء. وأشار إلى أن أنظار محبي التاريخ والسياح حول العالم تتجه صوب هذا الصرح، الذي سيصبح أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وهي الحضارة المصرية القديمة.

واعتبر السفير الأردني أن السياحة تمثل “الهوية البصرية” لمصر، وأن المتحف الجديد ليس مجرد مبنى لعرض الآثار، بل هو بوابة ضخمة لجذب السياحة العالمية. فهو يقدم تجربة ثقافية فريدة تربط الزائر بالماضي العريق بأساليب عرض مبتكرة وتقنيات معاصرة، وهو ما لمسه شخصيًا خلال زيارة سابقة للمشروع.

تجربة حسية فريدة

واستعاد العضايلة ذكريات زيارته للمتحف، واصفًا إياها بتجربة حسية مذهلة نقلته إلى عالم الحضارة المصرية القديمة. وقال: «شعرت وكأنني أعيش في عالم يُحاكي حضارة لم أعرفها، لكن المتحف نقلها حِسًّا وشعورًا»، مشيدًا بالقدرة الفائقة على إتاحة التجول بين كنوز الماضي بشكل بصري مبهر.

أداة للقوة الناعمة ورهان اقتصادي

يتجاوز افتتاح المتحف المصري الكبير كونه حدثًا ثقافيًا ليصبح أداة استراتيجية تعزز من القوة الناعمة لمصر. في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات، يأتي هذا الإنجاز ليقدم صورة لدولة مستقرة، قادرة على إنجاز مشاريع قومية عملاقة تحافظ على تراثها الإنساني وتقدمه للعالم في أبهى صورة. إنه استثمار مباشر في الهوية الوطنية ورسالة للعالم بقدرة الدولة على التخطيط والتنفيذ.

على المستوى الاقتصادي، يمثل المتحف رهانًا كبيرًا لإنعاش قطاع السياحة، أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد. فالمشروع لا يهدف فقط إلى جذب أعداد أكبر من السياح، بل إلى إطالة مدة إقامتهم ورفع مستوى إنفاقهم عبر تقديم منتج سياحي-ثقافي متكامل وعالي الجودة، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري بشكل مباشر.

إرادة سياسية وجهود وطنية

وفي ختام حديثه، هنأ السفير الأردني القيادة السياسية والشعب المصري بهذا الإنجاز، مؤكدًا أنه لم يكن ليتحقق لولا وجود إرادة سياسية واعية وجهود وطنية دؤوبة. وأرجع الفضل في هذا المشروع إلى الرؤية التي تهدف للحفاظ على إرث مصر التاريخي وتوظيفه لخدمة حاضرها ومستقبلها، متمنيًا لمصر دوام التقدم والازدهار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *