المتحف المصري الكبير: إقبال جماهيري لافت
المتحف المصري الكبير: أرقام قياسية تؤكد مكانته العالمية

في مشهد يعكس شغف العالم بتاريخ مصر العريق، يواصل المتحف المصري الكبير، بعد أيام قليلة من افتتاحه الرسمي، استقطاب أعداد غفيرة من الزوار، مؤكدًا مكانته كوجهة ثقافية عالمية بامتياز. هذه الأرقام اللافتة، التي تتجاوز التوقعات، تضع المتحف في صدارة المقاصد السياحية الجديدة، وتبرز أهمية هذا الصرح الحضاري.
إقبال تاريخي
منذ الرابع من نوفمبر الجاري، التاريخ الذي فُتح فيه المتحف أبوابه للجمهور، وحتى اليوم، تجاوز عدد الزوار حاجز الـ12 ألفًا في ساعات قليلة من الصباح، ليضاف إلى ما يقارب 17 ألف زائر استقبلهم المتحف بالأمس وحده. هذه الأرقام، التي كشف عنها الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، تشير بوضوح إلى انسيابية حركة الزيارة وتجربة متميزة ينتظرها كل قادم، وهو ما يبعث على الارتياح.
زخم عالمي
لا يمكن فصل هذا الإقبال المتزايد عن التوقيت الاستراتيجي لافتتاح المتحف، والذي تزامن مع الذكرى المئوية لاكتشاف مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون، أحد أبرز كنوز الحضارة المصرية. كما أن الافتتاح الرسمي الذي شهده الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأول من نوفمبر، بحضور 79 وفدًا رسميًا من مختلف أنحاء العالم، منح المتحف زخمًا دوليًا غير مسبوق، ووضع الأنظار عليه بقوة.
دفعة سياحية
يُرجّح مراقبون أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد إضافة لمشهد السياحة المصرية، بل هو قاطرة حقيقية لتعزيز مكانة مصر الثقافية والاقتصادية على الساحة الدولية. فمتوسط 19 ألف زائر يوميًا منذ الافتتاح يعكس ليس فقط فضول الزوار، بل ثقتهم في التجربة المقدمة، مما يبشر بمستقبل واعد للسياحة الثقافية المصرية، خاصة بعد تحديات جائحة كورونا التي أثرت على القطاع عالميًا.
شغف إنساني
إن رؤية هذه الأعداد الغفيرة من البشر، من مختلف الأعمار والجنسيات، تتجول في أروقة المتحف، تتأمل قطعًا أثرية تحكي قصص آلاف السنين، لهو مشهد يبعث على التأمل. إنه يؤكد أن التاريخ، بأبهته وغموضه، يمتلك قوة جذب لا تضاهى، وأن البشرية تظل متعطشة دائمًا للتواصل مع جذورها الحضارية، وهو ما يوفره المتحف ببراعة فائقة.
في الختام، يرسخ المتحف المصري الكبير، بهذا الإقبال الملحوظ، مكانته كصرح ثقافي عالمي لا غنى عنه، ليس فقط لحفظ وعرض كنوز مصر، بل كجسر يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وداعم رئيسي للاقتصاد الوطني عبر بوابة السياحة الثقافية. إنه بحق، فصل جديد في كتاب مصر الخالد، وشهادة على قدرتها على إبهار العالم.









