المبعوث الأمريكي يلغي زيارته لجنوب لبنان بعد جدل حول تصريحاته “المهينة”

كتب: كريم عبد المنعم
في تطور مفاجئ، ألغى المبعوث الأمريكي توم باراك زيارته المقررة لجنوب لبنان، وسط توترات متصاعدة على خلفية تصريحاته الأخيرة التي اعتُبرت “مهينة” للصحافيين اللبنانيين.
تأتي هذه الزيارة في ظل مناقشات حساسة حول مسار حصر السلاح في لبنان، وانسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المتبقية.
إلغاء الزيارة وتصريحات باراك المثيرة للجدل
كان من المقرر أن يزور باراك مدينتي صور والخيام، إلا أن دعوات التظاهر الرافضة لزيارته، دفعت المبعوث الأمريكي إلى إلغائها. جاءت هذه الدعوات ردًا على تصريحاته التي وصف فيها سلوك الصحافيين اللبنانيين بـ”الفوضوي” و”الحيواني” خلال مؤتمر صحافي في بيروت.
أثارت هذه التصريحات استياءً واسعًا في الأوساط الإعلامية اللبنانية، ودفعت نقابة محرري الصحف لإصدار بيان غاضب، كما أصدرت الرئاسة اللبنانية بيانًا أعربت فيه عن أسفها لتصريحات باراك.
حصر السلاح وانسحاب إسرائيل
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه مع باراك والوفد الأمريكي المرافق له، على المضي قدمًا في مسار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة. وشدد سلام على أن هذا المسار “لا عودة فيه”، واصفًا إياه بأنه “مطلب وضرورة لبنانية وطنية”.
أشار سلام إلى أن الحكومة كلفت الجيش اللبناني بوضع خطة شاملة لحصر السلاح قبل نهاية العام، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء.
من جهته، ربط باراك بين خطة حصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها إسرائيل، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتخذ أي خطوة للانسحاب إلا بعد اطلاعها على خطة لبنان لنزع سلاح “حزب الله”.
أشار باراك إلى أن لبنان سيطرح خطة في 31 أغسطس لإقناع حزب الله بالتخلي عن سلاحه، موضحًا أن المقترح اللبناني “لن يكون بالضرورة عسكريًا”.









