الكيتامين لعلاج الألم المزمن: هل هو الحل أم وهم؟

كتب: فاطمة أبو النصر
يثير استخدام الكيتامين لعلاج الألم المزمن جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية. فبينما يعتبره البعض بارقة أمل للمرضى الذين يعانون من آلام مستعصية، يحذر آخرون من آثاره الجانبية الخطيرة وعدم وجود أدلة كافية على فعاليته.
أظهرت مراجعة علمية حديثة أن استخدام الكيتامين خارج نطاق التخدير، لعلاج الألم المزمن لا يستند إلى أساس علمي متين، بل قد يكون محفوفًا بمخاطر صحية. فهل حقًا الكيتامين هو الحل المنشود، أم أنه مجرد وهم؟
مراجعة علمية تُثير الشكوك حول فعالية الكيتامين
شملت المراجعة، التي أجراها باحثون من جامعات مرموقة، 67 تجربة سريرية شملت أكثر من 2300 مريض. وخلصت إلى عدم وجود دليل قاطع على فعالية الكيتامين في تخفيف الألم المزمن، في حين أشارت إلى ارتفاع خطر حدوث آثار جانبية مقلقة، مثل الهلوسة، والهذيان، والغثيان.
الآثار الجانبية تُثير القلق
تُثير الآثار الجانبية النفسية للكيتامين، خاصةً عند استخدامه وريديًا، قلقًا بالغًا. فهذه الأعراض، التي تشمل الهلوسة وجنون الارتياب، تُشكّل عائقًا كبيرًا أمام استخدامه كخيار آمن لعلاج الألم.
هل يتكرر سيناريو الأفيونات؟
يُحذر الباحثون من تكرار سيناريو الأفيونات، التي استخدمت على نطاق واسع لعلاج الألم المزمن قبل أن تتكشف آثارها المدمرة وخطر الإدمان. ويدعون إلى توخي الحذر وعدم التوسع في استخدام الكيتامين قبل التأكد من فوائده وسلامته.
دعوة للبحث العلمي الرصين
في ظل البحث المتزايد عن بدائل آمنة للأفيونات، شدد الباحثون على أهمية الاعتماد على الأدلة العلمية القوية قبل الترويج لأي دواء كعلاج فعال للألم المزمن. فالحذر واجب لتجنب الوقوع في أخطاء الماضي.
ما هو الكيتامين؟
الكيتامين هو مخدر قصير المفعول يُستخدم في التخدير، وينتمي إلى مجموعة أدوية تُعرف باسم “مضادات مستقبلات NMDA”. ويُعتقد أنه يُخفف الألم عن طريق تثبيط إشارات عصبية مُحددة في الدماغ. مع ذلك، لم تُثبت الدراسات الحديثة فعاليته بشكل قاطع في علاج الألم المزمن.









