الكهرباء تكتسح أوروبا: مبيعات السيارات الكهربائية تحطم الأرقام القياسية في 2025 رغم الأزمات
طفرة غير مسبوقة في السيارات الكهربائية والهجينة بأوروبا.. وإسبانيا تتأخر رغم النمو

رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها صناعة السيارات، وتقلبات الرسوم الجمركية على العلامات التجارية الصينية في أوروبا، وتلك التي فرضها دونالد ترامب في الضفة الأخرى، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين وارتفاع الأسعار، عادت السيارات الكهربائية لتسجل رقمًا قياسيًا تاريخيًا جديدًا.
لم تشهد أوروبا مبيعات للمركبات الكهربائية بهذا الحجم من قبل، كما حدث في عام 2025. هذا النمو الكبير تزامن مع خفض ملحوظ في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من جانب الشركات المصنعة. السيارات القابلة للشحن تواصل صعودها، فلنلقِ نظرة على مدى هذا التطور.
نعم، هذا صحيح: من أصل ما يقرب من 11 مليون سيارة بيعت في أوروبا خلال عام 2025، كانت أكثر من مليوني سيارة منها كهربائية بالكامل. سجل النمو السنوي في القارة 2.2%، بينما حققت السيارات الكهربائية تحسنًا أكبر بكثير.
وللدلالة على ذلك، ارتفعت حصتها في السوق من 15% من إجمالي المبيعات في عام 2024 إلى 19% العام الماضي، مسجلة أكبر نمو سنوي منذ عام 2021. كما شهدت السيارات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrids) نموًا هي الأخرى، حيث ارتفعت حصتها من 7% إلى 9%.
هذا يعني أن سيارة واحدة تقريبًا من كل خمس سيارات تباع في أوروبا الآن هي كهربائية بالكامل، وواحدة من كل أربع سيارات تعمل بنظام الشحن. هذا التوجه يتناقض تمامًا مع تراجع مبيعات سيارات الاحتراق الداخلي، التي انخفضت حصتها من 47% إلى 37% من إجمالي السوق.
أما السيارات الهجينة ذاتية الشحن، والتي كانت الخيار المفضل للأوروبيين لعدة أشهر، فقد استحوذت على 35% من المبيعات، بزيادة ثلاث نقاط مئوية عن العام السابق.

إسبانيا خارج سباق الكبار في السيارات الكهربائية
يمكن لإسبانيا أن تفخر بنمو مبيعات سياراتها الكهربائية، حيث ارتفعت من 62,814 وحدة في عام 2024 إلى 111,775 وحدة مسجلة في عام 2025، بزيادة تقارب 78%. لكن عند مقارنتها بالشركاء الأوروبيين، تظل الفروقات واضحة.
الرسم البياني الذي تراه يوضح كيفية تعامل كل منطقة في أوروبا مع هذا التحول. فباستثناء النرويج، حيث تستحوذ السيارات الكهربائية على السوق بالكامل تقريبًا (وبشكل أكبر عند إضافة الهجينة القابلة للشحن)، هناك دول أخرى تجاوزت فيها هذه السيارات نصف المبيعات، مثل الدنمارك وهولندا، بالإضافة إلى دول الشمال الأخرى عند جمع مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن.
في المستوى الثاني، نجد دولًا مثل فرنسا وألمانيا، حيث بلغت النسبة المجمعة 27% و30% على التوالي. وماذا عن إسبانيا؟ لا تزال متأخرة، بنسبة مجمعة بلغت 20%، بينما بالكاد تصل جارتنا إيطاليا إلى 12%.
إسبانيا، رغم ذلك، تتطلع إلى الأمام وتقلص الفجوة مع المتوسط الأوروبي، كونها من بين الدول التي تشهد أكبر نمو. لكن فيما يخص السيارات الكهربائية البحتة، فهي تقع ضمن المجموعة التي تقل حصتها عن 10%، مثل إيطاليا وبولندا. في إسبانيا، لا تزال السيارات الهجينة، سواء القابلة للشحن أو ذاتية الشحن، تحظى بشعبية كبيرة.
تلفت الأرقام في بعض الدول الصغيرة الانتباه، فبالرغم من أنها لا تصل إلى حجم المبيعات في الدول الكبرى، إلا أنها تظهر انتشارًا واسعًا للتكنولوجيا الكهربائية. على سبيل المثال، بلجيكا بنسبة 34% أو البرتغال بنسبة 23%. جارتنا البرتغال تدخل بالفعل قائمة العشرة الأوائل في أوروبا.








