القوات المسلحة تستدعي ذاكرة النصر في ذكرى انتصارات أكتوبر
بحضور الرئيس السيسي.. ندوة تثقيفية تؤكد أن إرادة الشعب المصري صنعت مجد حرب أكتوبر

بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، نظمت القوات المسلحة ندوتها التثقيفية الثانية والأربعين بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة، إحياءً للذكرى الثانية والخمسين لـانتصارات أكتوبر المجيدة. حملت الندوة عنوان «إرادة شعب صنعت مجدًا»، في رسالة تستدعي روح النصر وتؤكد على ثوابت القوة المصرية.
شهدت الفعالية حضورًا رفيع المستوى، شمل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية وكبار رجال الدولة وشخصيات عامة، بالإضافة إلى عدد من أبطال حرب أكتوبر الذين صنعوا هذا المجد.
لا تقتصر هذه الفعاليات على كونها احتفالًا بذكرى تاريخية، بل تمثل رسالة متجددة للداخل والخارج. فهي تعيد تأكيد مركزية الإرادة الشعبية كركيزة أساسية لأي إنجاز وطني، وتربط بين تضحيات الماضي وتحديات الحاضر، مقدمةً نصر أكتوبر كنموذج ملهم للقدرة على تجاوز الصعاب وتحقيق المستحيل.
رسائل من ذاكرة النصر
في كلمته، قدم اللواء ياسر وهبة قراءة عميقة لملحمة العبور، مؤكدًا أن مصر خاضت المعركة وكأنها تجري جراحة دقيقة في جسد الزمن، لتستأصل جذور اليأس وتزرع بذور الأمل والكرامة الوطنية. وأوضح أن هذه الحرب أثبتت أن الأوطان لا تُحرر إلا بالإرادة الصلبة، ولا تُسترد أمجادها إلا بمداد العرق والدم.
وشدد اللواء ياسر وهبة على أن انتصارات أكتوبر كانت برهانًا ساطعًا على أن الأمة العربية حين تتوحد كلمتها ويتحد قرارها، تتحول إلى قوة إقليمية لا يُستهان بها، واصفًا أيام النصر بأنها «تلمع في الذاكرة كالنجوم في السماء»، في تعبير يجسد مكانة هذه الذكرى في الوجدان المصري والعربي.
إرث أكتوبر.. حاضر ومستقبل
تأتي الندوة في سياق حرص مؤسسات الدولة على إبقاء انتصارات أكتوبر حية في الوجدان المصري، ليس فقط كحدث عسكري فريد، بل كمصدر دائم للإلهام. إن التركيز على مفاهيم مثل الإرادة والوحدة والكرامة يعكس سعيًا لتوظيف هذا الإرث العظيم في مواجهة المتغيرات الراهنة، وتعزيز الروح الوطنية لدى الأجيال الجديدة التي لم تعاصر تلك الفترة.









