الأخبار

القضاء يرسخ ذكرى أكتوبر

قيادات النيابة العسكرية والمدنية تستدعي النصر في صالون ومعرض بمعهد البحوث الجنائية

لم يكن صالونًا ثقافيًا عاديًا ذلك الذي استضافه معهد البحوث الجنائية والتدريب. النيابة العامة، بذاتها، تقف وراء إحياء ذكرى انتصار العاشر من رمضان ويوم الشهيد. خطوة تتجاوز الاحتفال.

النائب العام، المستشار محمد شوقي، كان في المقدمة. إلى جانبه، رئيس هيئة القضاء العسكري، والمدعي العام العسكري، ورئيس الشؤون القانونية والدستورية بوزارة الدفاع. حضور يجمع أعلى المستويات القضائية والعسكرية؛ ليس بالأمر الهين.

كما ضمت الفعالية لفيفًا من قيادات النيابة العامة ووزارة العدل، أساتذة كليات الحقوق والقانون، إعلاميين، وعددًا من أعضاء النيابة العامة. حضور يؤكد وزن المناسبة لدى مؤسسات الدولة.

لا تقتصر هذه الفعاليات على استعراض تاريخ مجيد. توجيهات النائب العام واضحة: ترسيخ القيم الوطنية، تعزيز الوعي بتاريخ الدولة المصرية وملاحمها المجيدة. النيابة ترى في ذلك دورًا توعويًا وثقافيًا لا يقل أهمية عن دورها القانوني.

كلمة النائب العام افتتحت الصالون. شدد خلالها على عمق الروابط التي تجمع مؤسسات الدولة، خصوصًا القوات المسلحة. استحضار تلك اللحظات التاريخية الخالدة يجسد تضامنًا وطنيًا، يعزز الوعي لدى الأجيال المتعاقبة بقيمة التضحية والعمل المشترك لرفعة الوطن. رسالة مباشرة للأجيال الجديدة.

المستشار علي مختار، المدير التنفيذي لمعهد البحوث الجنائية والتدريب، أدار النقاش. قيادات عسكرية ومتخصصون ناقشوا محاور فكرية وتاريخية حول ملحمة العاشر من رمضان. لم يكن تركيزهم على السرد فحسب، بل على دور مؤسسات الدولة الدينية والقضائية والتنفيذية في ترسيخ الوعي الوطني، وتأثير التلاحم المؤسسي وتكاتف الشعب المصري في تحقيق ذلك النصر التاريخي.

المعرض الوثائقي المصاحب حكى القصة بصور ووثائق نادرة. مراحل تخطيط الحرب، وقائع العبور، تحطيم خط بارليف، وصولًا إلى استعادة الأرض ورفع العلم المصري فوق سيناء. كل صورة ووثيقة تتحدث عن عظمة النصر ودقة التخطيط. النائب العام وضيوفه تفقدوا المعرض بإشادة واضحة.

النيابة العامة، بتنظيمها هذا الحدث، تؤكد إسهامها في تعزيز الوعي الوطني. ليست مجرد جهة إنفاذ قانون. هي شريك في بناء مجتمع واعٍ، مدرك لتضحيات القوات المسلحة الباسلة، ومسؤولياته الوطنية. نشر الثقافة القانونية والتاريخية يبقى هدفًا جوهريًا.

مقالات ذات صلة