ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية القبض على سيدة تدير كيانًا تعليميًا وهميًا في مدينة نصر أول بالقاهرة. استغلت المتهمة أحلام الشباب الطموح، ووعدتهم بشهادات دراسية تفتح لهم أبواب العمل في كبرى الشركات، لكنها كانت مجرد أوراق لا قيمة لها.
داخل أحد المباني الهادئة، كانت الأضواء الخافتة تغطي واجهة تبدو رسمية. هنا، كانت تُنسج خيوط الاحتيال. مئات من الشباب، يحملون في عيونهم بريق الأمل، دفعوا مدخراتهم القليلة. حلموا بوظيفة مرموقة، بمستقبل أفضل. لكن كل ذلك تبخر.
أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة دقة التفاصيل. الكيان -الذي بدا واعدًا للبعض- كان مصيدة محكمة. السيدة المسؤولة، التي أدارت هذا الوكر، كانت تتقاضى مبالغ طائلة مقابل وعود زائفة.
اندلعت عملية الضبط بعد تقنين الإجراءات. رجال الشرطة داهموا المقر، فوجدوا أكوامًا من الشهادات خالية البيانات. استمارات التحاق، أكلاشيه يحمل اسم الكيان، ومطبوعات دعائية براقة. كل هذه الأدوات كانت جزءًا من مسرحية كبرى.
صمت ثقيل خيم على المكان. صمت يكسره فقط صوت أوراق التحقيق. أحلام الشباب… تبددت. يبدو أن المتهمة استغلت ببراعة حاجة هؤلاء الشباب الملحة لفرص عمل، ورغبتهم في تحسين أوضاعهم المعيشية.
عدد الضحايا الفعلي… لم يتضح بعد. لكن الروايات الأولية تشير إلى أن العشرات، وربما المئات، وقعوا ضحية هذا النصب. فقدوا أموالهم، وقتهم، والأهم من ذلك، ثقتهم.
المتهمة أقرت بارتكاب الواقعة. هدفها كان تحقيق أرباح مالية غير مشروعة. بينما أكد مصدر أمني أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة ملابسات القضية، في حين يطالب بعض المتضررين بتعويضات فورية عن الخسائر التي لحقت بهم.
الشرطة اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة. القضية الآن في يد العدالة.
