الفيوم: حبس مرشح برلماني بتهمة مزاولة مهنة طبيب تجميل بدون ترخيص
الفيوم: مرشح برلماني يواجه اتهامات بمزاولة الطب دون ترخيص وسجل جنائي سابق

أصدرت النيابة العامة بمحافظة الفيوم قرارًا بحبس مرشح مستقل لانتخابات مجلس النواب، يُدعى مصطفى. ا.ا، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات الجارية. تأتي هذه الخطوة على خلفية اتهامه بمزاولة مهنة طبيب تجميل دون حيازة التراخيص القانونية اللازمة، مما يثير تساؤلات حول الرقابة على الممارسات الطبية.
طلبت النيابة تحريات موسعة من إدارة البحث الجنائي لاستكمال كشف ملابسات الواقعة، التي تسلط الضوء على أهمية الالتزام بالضوابط المهنية الصارمة في قطاع حساس كالتجميل. يمثل هذا الإجراء تأكيدًا على سيادة القانون وحماية المواطنين من الممارسات غير المشروعة.
تفاصيل الواقعة وتداعياتها
بدأت خيوط القضية تتكشف عقب تلقي شكاوى رسمية من سيدتين ضد مركز تجميل شهير بمحافظة الفيوم، وهو ما دفع إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة للتحرك الفوري. أسفرت المداهمة عن اكتشاف مخالفات جسيمة، أبرزها ممارسة مهنة الطب دون ترخيص، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين المنظمة للقطاع الصحي.
تُبرز هذه الشكاوى دور المواطنين المحوري في كشف التجاوزات، وتؤكد على ضرورة يقظة الجهات الرقابية لضمان جودة الخدمات الطبية وصحة المرضى. إن انتشار مثل هذه المراكز غير المرخصة يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة ويتطلب تدخلًا حاسمًا من الجهات المعنية.
مرشح برلماني ومزاولة مهنة بدون ترخيص
على الفور، قامت إدارة العلاج الحر بإغلاق مركز التجميل المخالف، مع التحفظ على جميع الأدوية والمستلزمات الطبية التي كانت بداخله، كإجراء احترازي. تم تحرير محضر بالمخالفات ضد مدير المركز، الذي تبين لاحقًا أنه لا يحمل أي تصريح رسمي لمزاولة مهنة الطب.
الصدمة كانت في الكشف عن أن مدير المركز هو نفسه مرشح لانتخابات مجلس النواب عن دائرة مركز وبندر الفيوم، مما يضيف بعدًا آخر للقضية. هذا التداخل بين الطموح السياسي والممارسات غير القانونية يثير تساؤلات جدية حول معايير النزاهة والمسؤولية المجتمعية للمرشحين.
بعد استكمال الإجراءات الأولية، أُحيل المتهم إلى الأجهزة الأمنية المختصة، والتي قامت بدورها بإتمام التحقيقات اللازمة قبل إحالة المحضر إلى النيابة العامة. بناءً على هذه الإحالة، أصدرت النيابة قرارها بحبس المتهم، مؤكدة على جدية التعامل مع هذه القضايا التي تمس أمن وسلامة المواطنين.
سجل جنائي وحكم نهائي
كشفت تحقيقات النيابة العامة بالفيوم عن تفاصيل صادمة، حيث تبين أن المرشح انتحل صفة طبيب تجميل دون أن يمتلك أي مؤهل دراسي يؤهله لممارسة هذه المهنة الحساسة. هذا التزوير في الصفة المهنية يمثل خطرًا كبيرًا على سلامة المواطنين ويُعد خرقًا واضحًا للقانون.
الأكثر خطورة هو ما كشفته التحقيقات من أن المتهم سبق وأن صدر ضده حكم بالحبس لمدة أربع سنوات في تهمة مماثلة، وقد استنفد جميع درجات التقاضي في تلك القضية. هذا الحكم أصبح نهائيًا وباتًا وواجب التنفيذ، مما يضع علامات استفهام كبرى حول كيفية ترشحه للانتخابات البرلمانية.
تُثير هذه القضية جدلًا واسعًا حول معايير الترشح للمناصب العامة ومدى فاعلية آليات التحقق من السجل الجنائي للمرشحين. إن وجود حكم نهائي في قضية انتحال صفة ومزاولة مهنة بدون ترخيص لشخص يطمح لتمثيل الشعب، يفرض ضرورة مراجعة شاملة لهذه المعايير لضمان الشفافية والمساءلة وحماية المصلحة العامة.









