العقارات المصرية تجذب استثمارات أجنبية بـ1.9 مليار دولار

شهد السوق العقاري المصري طفرة ملحوظة في إقبال المستثمرين الأجانب، حيث كشفت بيانات حديثة عن قفزة كبيرة في قيمة مشترياتهم. هذا النمو يعكس تحولات اقتصادية عميقة جعلت من العقار في مصر وجهة استثمارية جاذبة بشكل متزايد.
قفزة قياسية في الاستثمارات
أظهرت أرقام رسمية أن قيمة مشتريات الأجانب للعقارات في مصر سجلت ارتفاعًا بنسبة 47.5% خلال العام المالي 2024/2023، لتصل إلى 1.9 مليار دولار. ويأتي هذا الرقم مقارنة بـ 1.29 مليار دولار تم تسجيلها في العام المالي السابق، ما يؤكد على وجود زخم قوي في هذا القطاع الحيوي.
ما وراء الأرقام؟
يأتي هذا الإقبال المتزايد في سياق اقتصادي متغير، حيث أدى تحرير سعر صرف الجنيه المصري إلى جعل أسعار العقارات في مصر أكثر تنافسية وجاذبية للمشترين الذين يحملون عملات أجنبية. لقد تحول العقار إلى مخزن قيمة آمن في مواجهة التضخم، ومصدر استثماري يَعِد بعوائد مرتفعة على المدى المتوسط والطويل.
ولم يكن هذا النمو وليد الصدفة، بل دعمته سياسات حكومية تهدف إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة. من أبرز هذه السياسات، برامج منح الإقامة أو الجنسية المصرية مقابل الاستثمار العقاري، وهي خطوة سهّلت على الكثيرين اتخاذ قرار شراء عقار في مصر كبوابة للاستقرار والاستثمار.
بيانات تاريخية
وتقدم بيانات البنك المركزي المصري نظرة أعمق على مسار هذا النمو. فبحسب الأرقام، بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية الموجهة لشراء العقارات نحو 550 مليون دولار في العام المالي 2023/2022، بعد أن كان عند مستوى 970 مليون دولار في العام المالي 2022/2021، وهو ما يوضح أن الزيادة الأخيرة تمثل تعافيًا قويًا وانطلاقة جديدة للسوق.
ومع استمرار الإصلاحات الاقتصادية وزيادة الثقة في اقتصاد مصر، يتوقع خبراء أن يواصل الاستثمار العقاري في مصر جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية. ويعتبر هذا القطاع أحد المحركات الرئيسية للنمو، حيث يساهم في توفير فرص عمل وتحفيز العديد من الصناعات المرتبطة به.






