العفو يغلب القصاص.. هل ينجو قاتل والدته من حبل المشنقة؟

كتب: أحمد محمود
في تطور مثير لقضية هزت الرأي العام، تُنظر الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة اليوم السبت، دعوى عاجلة تطالب بوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق نورهان خليل، المدانة بقتل والدتها في بورسعيد.
مستجدات تشريعية تُعيد الأمل
تستند الدعوى، المقامة من قبل المحامي الدكتور هاني سامح، إلى تعديل قانون الإجراءات الجنائية الذي أقره مجلس النواب في أبريل الماضي. يُجيز هذا التعديل وقف تنفيذ حكم الإعدام في حالات التنازل أو التصالح من أولياء الدم، وهو ما تحقق بالفعل في هذه القضية بتنازل أسرة المجني عليها.
الأزهر الشريف يدعم العفو
أكد «سامح» أن التعديلات التشريعية جاءت بتوافق واسع داخل البرلمان وبمبادرة من الأزهر الشريف، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تُعلي من شأن العفو والصلح، وهو ما يتسق مع المبادئ الدستورية والإنسانية التي تكرّس الحق في الحياة.
الدستور المصري والاتجاه العالمي
شدد «سامح» على أن التنفيذ الفوري للعقوبة يخالف أحكام الدستور المصري، خاصة المواد 101 و123، المتعلقة بنفاذ القوانين بعد 30 يومًا من موافقة البرلمان. كما أشار إلى التحولات التشريعية الدولية نحو الحد من عقوبة الإعدام، حيث ألغت أو جمَّدت أكثر من 144 دولة تطبيقها.
طلب رسمي بإسقاط الحكم
تلقى النائب العام الأسبوع الماضي طلبًا رسميًا بإسقاط حكم الإعدام عن نورهان خليل واعتباره كأن لم يكن، استنادًا إلى سريان التعديلات التشريعية. وقد أحيل الطلب إلى نيابة بورسعيد الكلية.
تنازل أولياء الدم يُلغي الحكم
أكدت عريضة إسقاط الحكم تنازل أولياء الدم (الزوج والأبناء) رسميًا أمام المحكمة، مما يُوجب إلغاء حكم الإعدام ووقف تنفيذه فورًا، وفقًا للتعديلات التشريعية الجديدة.
مقاصد الشريعة الإسلامية
أوضح الدكتور هاني سامح أن التعديلات التشريعية وُافق عليها بالإجماع بناءً على مقترح من الأزهر، وتتسق مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على العفو، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. كما استنكر دعوات البعض على وسائل التواصل الاجتماعي لتنفيذ الإعدام، واصفًا إياها بالتحريض غير القانوني.









