فن

«الطينة».. عرض مسرحي يبهر الجمهور بقصر ثقافة روض الفرج

كتب: أحمد عادل

انطلقت فعاليات المهرجان الختامي للدورة الـ 47 للموسم المسرحي على مسرح قصر ثقافة روض الفرج، حيث قدمت فرقة قصر ثقافة الطارف عرضها المسرحي المميز “الطينة”. يأتي هذا العرض في إطار حرص وزارة الثقافة على دعم الإبداع المسرحي في الأقاليم، وتسليط الضوء على القضايا المجتمعية برؤى فنية جديدة.

رحلة هروب تحمل قضايا مجتمعية

تدور أحداث العرض في قالب عبثي، حول نحات شاب يهرب من جحيم الثأر في الصعيد إلى بلدة جديدة، حاملًا معه ذكريات من تركهم خلفه. ينحت تماثيل لأشخاص من ماضيه، كأنهم يطاردونه رغم المسافة. يتشابك الواقع بالحلم على خشبة المسرح، لتطفو على السطح قضايا الزواج المبكر من خلال قصة “أمل”، بالإضافة إلى مشكلات أسرية معقدة كالغيرة المرضية، ومأساة الهجرة غير الشرعية، وكل ذلك في نسيج درامي يمزج بين الواقعي والعبثي.

مهاب وليد النوبي.. موهبة صاعدة تبهر الجمهور

وسط هذه الأجواء، خطفت شخصية معقدة الأضواء، نتاجًا للمشاكل الأسرية، جسّدها الممثل الصاعد مهاب وليد النوبي، الذي لفت أنظار الجمهور بموهبته، وتوقع له الكثيرون مستقبلًا باهرًا في عالم التمثيل.

صورة من العرض المسرحي الطينة

كريم الشاوري: حفرت في تربة الخوف

أوضح مؤلف العرض كريم الشاوري: “الهارب لا ينجو.. بل يحمل الماضي على ظهره كتمثال لم يكتمل. في “الطينة”، لم أكتب نصًا، بل حفرت في تربة الخوف، وفي وجوه أعرفها. هذا العرض ليس عن نحات فقط، بل عنا جميعًا حين نظن أن الهروب خلاص”.

وتابع الشاوري: “العرض يطرح سؤالًا مهمًا: هل يمكن أن نعيد تشكيل مصيرنا؟ أم أننا مجبولون على التكرار والخذلان؟”

جاسر المصري: العرض صرخة ضد واقع ثقيل

أوضح المخرج جاسر المصري أن العمل لا يقدم حلولًا جاهزة، بل يطرح أسئلة ويستفز وعي الجمهور تجاه قضايا اجتماعية شائكة. وأكد: “في “الطينة”، لم نكن نقدم عرضًا، بل كنا نحفر. كل مشهد، كل حركة، كل نظرة، كانت محاولة لنبش ما نحاول دفنه. هذا العرض ليس قصة رجل هارب من الثأر فقط، بل صرخة ضد واقع يُربينا على الخوف”.

صورة من العرض المسرحي الطينة

وأضاف المصري: “في “الطينة”، لا توجد شخصية ثانوية. كل شخصية تمثل صراعًا”. واختتم حديثه بتوجيه الشكر لكل من شارك في هذا العمل المسرحي.

فريق العمل

شارك في هذا العمل نخبة من الفنانين، منهم: الطيب، رامز ثابت، شريف عبد العظيم، حسين خالد، أحمد بدوي، مهاب وليد النوبي، كارولين إبراهيم، وغيرهم. كما ساهم في العمل: محمد ثابت (ديكور)، خلود أبو العيون (ملابس)، خالد كمال (موسيقى)، جاسر المصري (إضاءة)، محمد صقر (كريوجراف)، كريم الشاوري (تأليف)، جاسر المصري (إخراج).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *