رياضة

الطواحين الهولندية تعود للمونديال.. حلم اللقب الأول يراود جيلاً جديداً

هولندا في كأس العالم: جيل جديد يطمح لكسر عقدة النهائيات التاريخية

عادت هولندا لتؤكد حضورها في المحفل الكروي الأكبر، كأس العالم، بعد أن حسمت تأهلها للمرة الثانية عشرة في تاريخها. جاء التأهل بعد عرض قوي على أرضها أمام ليتوانيا برباعية نظيفة، في ليلة حسمت صدارة المجموعة السابعة بالتصفيات الأوروبية. مشهد مألوف، لكنه يحمل هذه المرة آمال جيل جديد يطمح لما هو أبعد من مجرد المشاركة.

عرض هجومي

لم يترك المنتخب الهولندي مجالاً للشكوك، ففرض سيطرته مبكراً. افتتح التسجيل لاعب ميلان، تيجاني ريندرز، في الدقيقة 16، ليفتح شهية زملائه. وفي الشوط الثاني، تحولت السيطرة إلى أهداف متتالية في غضون دقائق قليلة، وهو ما يعكس نضجاً تكتيكياً لافتاً. أضاف كودي جاكبو، مهاجم ليفربول، الهدف الثاني من ركلة جزاء، قبل أن يضيف الموهوب تشافي سيمونز، لاعب لايبزيغ، ودونيل مالين، مهاجم بوروسيا دورتموند، الهدفين الثالث والرابع. رباعية حملت توقيع أربعة لاعبين من دوريات أوروبية كبرى، في رسالة واضحة عن قوة الفريق الحالية.

بولندا تنتظر

في المقابل، لم تكن مهمة بولندا سهلة، حيث خطفت بطاقة الملحق بصعوبة بعد فوزها على مالطا بثلاثة أهداف لهدفين. هذا الفوز وضعها في المركز الثاني برصيد 17 نقطة، لتدخل حسابات الملحق المعقدة، بينما حجزت الطواحين الهولندية مقعدها المباشر بجدارة واستحقاق.

عقدة تاريخية

يُرجّح مراقبون أن هذا الجيل الهولندي يمتلك من الموهبة ما يؤهله للمنافسة بقوة في مونديال 2026. لكن السؤال الذي يطرح نفسه دائماً في الأوساط الكروية: هل ينجح هذا الجيل في كسر العقدة التاريخية؟ وصلت هولندا لنهائي كأس العالم ثلاث مرات (1974، 1978، 2010)، وفي كل مرة كانت تعود بخيبة أمل كبيرة. إنه إرث ثقيل، ولكنه قد يكون الدافع الأكبر لهؤلاء الشباب.

بحسب محللين، فإن قوة الفريق الحالية تكمن في التوازن بين الخبرة والشباب، واللعب الجماعي الذي يطغى على الفردية. ومع ذلك، يبقى الاختبار الحقيقي في مواجهة الضغوط الهائلة بالمراحل الإقصائية للمونديال. فالوصول للنهائي إنجاز، لكن الفوز به هو ما يكتبه التاريخ، وهو ما لم تستطع الكرة الشاملة أو أجيال العمالقة تحقيقه من قبل. فهل تكون الرابعة ثابتة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *