الطائرات المسيرة الروسية.. اختراقات متكررة تهدد أمن أوروبا

كتب: ياسر الجندي
اشتعلت الأزمة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من جديد، بعدما أعلنت رومانيا، عضو الناتو، عن اختراق طائرة مسيرة روسية لمجالها الجوي، لتتوالى ردود الفعل الغاضبة من دول الاتحاد الأوروبي، مُحذرةً من خطورة هذه التصرفات المُستفزة.
اختراقٌ روسيٌّ جديد يُثير القلق
أدانت رومانيا بشدة ما وصفته بـ”الاختراق الروسي” لمجالها الجوي، مؤكدةً إرسال مقاتلات من طراز F-16 لتعقب الطائرة المسيرة التي تم تحديدها على أنها من طراز Geran روسية الصنع. وزير الدفاع الروماني، إيونوت موستيانو، شدد على إدانة بلاده لهذا التصرف المتهور الذي يهدد الاستقرار الإقليمي، مُؤكداً استعداد رومانيا وحلفائها في الناتو للدفاع عن كل شبر من أراضيهم.
لم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فقد أعقب هذا الحادث موجةٌ من الإدانات الدولية الشديدة من قادة الاتحاد الأوروبي، الذين وصفوا الحدث بأنه “انتهاكٌ صارخٌ” لسيادة دول الاتحاد الأوروبي وتهديدٌ خطيرٌ للأمن الإقليمي، مُشيرين إلى أنه ثاني انتهاك من نوعه في أقل من أسبوع.
رد فعل الناتو وزيادة حالة التأهب
لم يقف الناتو مكتوف الأيدي، فقد أطلق عملية عسكرية جديدة تحت اسم “الحارس الشرقي” لتعزيز دفاعاته في المنطقة. هذه العملية التي بدأت بمشاركة عدة دول أوروبية، تُمثل خطوةً مهمةً لردع أي عدوانٍ مستقبلي.
على الرغم من أن الحادث الأخير في رومانيا لم يُسفر عن خسائر بشرية أو مادية، إلا أنه أبرز هشاشة الدفاعات الجوية أمام الطائرات المسيرة، وكشف عن سوء تقدير من قبل بعض الدول بشأن فعالية معداتها في مواجهة هذا التهديد الجديد، حسبما أشارت صحيفة “فايننشيال تايمز”.
التصعيد الروسي وتباين ردود الفعل
أثارت هذه الاختراقات المتكررة للحدود الجوية لدول الناتو حالةً من الجدل، فبينما ترى غالبية الدول الأوروبية أن هذه الانتهاكات تمثل تحدياً مباشراً من موسكو، أعربت الولايات المتحدة عن شكوكها حول تعمد انتهاك المجال الجوي البولندي في الحادث السابق، مما أثار انتقاداتٍ حادة.
أما التشيك، فقد أكدت على أن هذه الانتهاكات ليست عرضية، ودعت لفرض مزيدٍ من العقوبات على روسيا. بينما عبرت رومانيا عن قلقها البالغ من الهجمات الروسية المتكررة على منشآت أوكرانية بالقرب من حدودها، والتي أسفرت في بعض الأحيان عن سقوط حطام على أراضيها.
يبقى السؤال المطروح: إلى أي مدى ستستمر هذه التصرفات الاستفزازية من قبل روسيا، وكيف سيتعامل الناتو مع هذا التحدي الجديد؟









