الصين تعزز واردات الغاز المسال بحراً.. قفزة متوقعة في ديسمبر
توقعات بزيادة طفيفة في الشحنات المنقولة بحراً بعد انتعاش نوفمبر

تتجه الصين لزيادة طفيفة في وارداتها المنقولة بحراً من الغاز الطبيعي المسال خلال ديسمبر الجاري، وذلك بعد القفزة الملحوظة التي سجلتها الشهر الماضي. وتشير بيانات شركة “كبلر” (Kpler) إلى أن المشترين الصينيين ربما عززوا استحواذهم على شحنات إضافية عبر عقودهم طويلة الأجل.
وتتوقع “كبلر”، المتخصصة في تتبع بيانات الشحن، أن تبلغ عمليات التسليم نحو 7.17 ملايين طن هذا الشهر. ويعد هذا الرقم أعلى بقليل من المستوى المسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي، ويمثل النمو السنوي الثاني على التوالي في الواردات، بحسب مقارنتها بالبيانات الرسمية الصينية.
ويُرجح أن الشركات الصينية فضلت الاحتفاظ بجزء أكبر من الإمدادات المتعاقد عليها، خصوصاً بعد التراجع الأخير في أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية، مما قلص من جاذبية إعادة بيع الشحنات في السوق العالمية.
شهدت مشتريات الصين الشهرية من الغاز المسال ضعفاً ملحوظاً خلال معظم العام الجاري، مسجلة تراجعات على أساس سنوي حتى أكتوبر الماضي، الأمر الذي وضع إجمالي الواردات السنوية على مسار انخفاض بنحو 12%. وعزت هذه التراجعات إلى عوامل عدة، منها قوة الإنتاج المحلي، وتدفقات الغاز عبر الأنابيب من آسيا الوسطى وروسيا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية.
مع ذلك، قد تظهر اختلافات بين التقديرات والبيانات الرسمية. فقد كشفت أرقام الجمارك الصينية أن واردات الغاز الطبيعي المسال من روسيا قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 1.6 مليون طن في نوفمبر الماضي، أي أكثر من ضعف حجم الشهر السابق، وهو حجم يتجاوز بكثير التوقعات التي قدمتها “كبلر”.
وعلى الرغم من اعتماد الصين المتزايد على إنتاج الغاز المحلي وتدفقات الأنابيب، يتوقع أن تشهد البلاد نمواً في واردات الغاز الطبيعي المسال بنحو 9% في عام 2026. ويأتي هذا النمو المتوقع مع استفادة المشترين الصينيين من عقود التوريد طويلة الأجل ذات التكلفة المعقولة، ومن انخفاض الأسعار الفورية، وفقاً لمذكرة صادرة عن “بلومبرغ إنتليجنس”.









