الصحة تدعم مرضى التليف الرئوي بـ 2152 مولد أكسجين منزلي

في خطوة تستهدف تخفيف العبء عن المرضى وتطوير منظومة الرعاية الصحية، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن توزيع دفعة جديدة من أجهزة توليد الأكسجين على مرضى التليف الرئوي. تأتي هذه الجهود ضمن مبادرة “صحة الرئة” التي تسعى لتمكين المرضى من تلقي العلاج في منازلهم، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو الرعاية المنزلية.
كشفت وزارة الصحة والسكان عن استكمال توزيع 2152 جهاز مولد أكسجين على مرضى التليف الرئوي خلال شهري أغسطس وسبتمبر من عام 2025. هذه الخطوة، التي تأتي بتوجيهات مباشرة من الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، لا تقتصر على توفير جهاز طبي، بل تمثل جزءًا من رؤية أوسع لتعزيز مفهوم العلاج المنزلي، وتقليل الضغط على المستشفيات وتحسين جودة حياة المرضى الذين يعتمدون على الأكسجين بشكل مستمر.
شبكة دعم تمتد عبر الجمهورية
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن عملية التوزيع شملت 18 من مستشفيات الأمراض الصدرية في محافظات مختلفة، من بينها أسيوط والجيزة والعباسية والمنصورة وسوهاج والسويس. هذا الانتشار الجغرافي الواسع يضمن وصول الدعم إلى شريحة كبيرة من المواطنين، مع التركيز بشكل خاص على الفئة العمرية فوق 60 عامًا، التي تعد الأكثر تأثرًا بالأمراض الصدرية المزمنة.
مواجهة الأسباب الجذرية للمرض
لم تكتفِ مبادرة “صحة الرئة” بتوفير الأجهزة، بل امتدت لتشمل جوانب وقائية وتوعوية، حيث قدمت عياداتها أكثر من 55 ألف خدمة فحص واستشارة طبية. وكشفت البيانات أن 56% من المترددين على العيادات كانوا من المدخنين، وهي نسبة تسلط الضوء على الارتباط الوثيق بين التدخين وأمراض مثل السدة الرئوية والربو الشعبي، مما يؤكد أهمية برامج مكافحة التدخين.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور بيتر وجيه، مساعد الوزير للطب العلاجي، أن العيادات تقدم حزمة متكاملة من خدمات الإقلاع عن التدخين. تشمل هذه الخدمات المشورة والدعم النفسي، بالإضافة إلى توفير العلاجات الدوائية اللازمة، في محاولة لمعالجة الأسباب الجذرية للمرض وليس فقط أعراضه، وهو ما يعزز من استدامة الأثر الصحي للمبادرة.
التكنولوجيا في خدمة المرضى
في تطور يعكس مواكبة الوزارة للتقنيات الحديثة، أشار الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية، إلى تفعيل خدمة التشخيص “عن بعد” (Telemedicine). وقد تمت من خلالها مناظرة 892 حالة في 9 مستشفيات، مما أتاح للمرضى في مناطق متفرقة الحصول على استشارات طبية متخصصة دون الحاجة إلى السفر، وهو ما يمثل نقلة نوعية في سرعة وكفاءة تقديم الرعاية لمرضى الأمراض الصدرية.









