الصحة تحذر: أدوية فيسبوك فخ مميت ومرض اليد والفم والقدم لا يستدعي الهلع

في عالم باتت فيه الحلول السريعة على بعد نقرة زر، تدق وزارة الصحة المصرية ناقوس الخطر محذرة من فخاخ مميتة تُنصب للمواطنين عبر صفحات التواصل الاجتماعي. وفي الوقت الذي تطمئن فيه الأهالي بشأن فيروس مدرسي، تشدد على أن الخطر الحقيقي قد يأتيك في عبوة دواء مغشوش اشتريته أونلاين.
أدوية “السوشيال ميديا”.. وهم الشفاء السريع وخطر يداهم البيوت
بلهجة حاسمة، جدد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، تحذيراته من الانسياق وراء الإعلانات البراقة التي تروج لحلول سحرية لإنقاص الوزن أو علاج مشكلات البشرة عبر الإنترنت. فهذه الصفحات المجهولة لا تبيع سوى الوهم، وتستغل حاجة الناس في تجارة غير مشروعة قد تكلفهم صحتهم، حيث يتم بيع أدوية بأسعار مضاعفة دون أي ضمان لمصدرها أو صلاحيتها.
وأوضح عبدالغفار أن المشكلة لا تكمن فقط في السعر، بل في المقامرة المباشرة بأرواح المواطنين. فالدواء الذي يصلك قد يكون مغشوشًا، منتهي الصلاحية، أو غير مناسب لحالتك الصحية، خاصة عند استخدامه دون استشارة طبيب، وهو ما يجعل من شراء الأدوية أونلاين من مصادر غير موثوقة مغامرة غير محسوبة العواقب.
خطة “الصحة” للتوعية والتشريع.. مواجهة شاملة تبدأ من المواطن
لمواجهة هذه الظاهرة، أكد المتحدث باسم الصحة أن الوزارة لا تكتفي بالتحذير، بل تعمل على محورين متوازيين. الأول هو التوعية الصحية المكثفة لرفع وعي المواطن، وتأصيل قاعدة ذهبية مفادها “لا دواء بدون استشارة طبيب”، خاصة فيما يتعلق بالمضادات الحيوية وأدوية التخسيس. أما المحور الثاني، فيتمثل في تعاون حكومي واسع يضم جهات مثل المجلس الأعلى للإعلام ووزارتي العدل والاتصالات وهيئة الدواء المصرية، بهدف وضع تشريعات صارمة لتنظيم الصيدليات الإلكترونية وتغليظ العقوبات على المروجين للأدوية غير المرخصة.
“اليد والفم والقدم”.. “الصحة” تطمئن الأهالي وتكشف حقيقة المرض
على صعيد آخر، بدد حسام عبدالغفار المخاوف التي أثيرت مؤخرًا حول إصابة عدد من طلاب إحدى المدارس الدولية بمرض “اليد والفم والقدم” (HFMD). وأكد أن الأمر لا يدعو للقلق على الإطلاق، فالمرض ليس خطيرًا ولا جديدًا، بل هو عدوى فيروسية خفيفة وشائعة جدًا بين الأطفال، خاصة دون سن الخامسة، وتشفى في الغالب من تلقاء نفسها خلال أيام قليلة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، لا توصي بإغلاق الفصول أو المدارس بسبب هذه الحالات. فالمرض الذي تسببه فيروسات معوية ينتقل عبر سوائل الجسم وليس عبر الجهاز التنفسي، وتقتصر أعراضه على:
- ارتفاع في درجة الحرارة.
- ظهور تقرحات بالفم.
- طفح جلدي على اليدين والقدمين.
وينحصر علاجه في التعامل مع الأعراض كاستخدام خافض للحرارة، مع نصيحة ببقاء الطفل في المنزل حتى تستقر حالته.
لا تحورات جديدة لكورونا.. والفيروسات الموسمية تحت السيطرة
وفيما يخص المخاوف من الفيروسات الموسمية، طمأن عبدالغفار المواطنين بأنه لا توجد أي تحورات جديدة مقلقة لفيروس كورونا أو غيره. وأشار إلى أن تحور الفيروسات التنفسية أمر طبيعي يحدث كل عام، وهو سبب تطوير لقاحات الإنفلونزا سنويًا. وأكد أنه منذ إعلان منظمة الصحة العالمية انتهاء حالة الطوارئ الصحية لكورونا في مايو 2023، لا توجد أي توصيات عالمية للتعامل معه بشكل مختلف عن باقي الفيروسات الموسمية المعتادة.









