فن

السينما المصرية تنعى داوود عبد السيد.. المخرج الفيلسوف يرحل عن 78 عاماً

رحيل المخرج الكبير داوود عبد السيد بعد صراع مع المرض، تاركاً إرثاً سينمائياً وفكرياً خالداً.

بقلب يعتصره الحزن، نعت الكاتبة الصحفية كريمة كمال، زوجها المخرج الكبير داوود عبد السيد، الذي وافته المنية اليوم السبت بعد صراع طويل مع المرض. ويُعد عبد السيد أحد أبرز أعمدة الإبداع في السينما المصرية.

وعبرت كمال عن مشاعرها في منشور مقتضب على صفحتها بموقع «فيسبوك»، قائلة: «رحل اليوم أغلى ما عندي.. زوجي وحبيبي داوود عبد السيد».

فور إعلان الخبر، تحولت صفحة الكاتبة إلى ساحة عزاء افتراضية، حيث تدفقت رسائل التعزية من نخبة من المثقفين والفنانين ورواد منصات التواصل الاجتماعي. وقد عبر الجميع عن صدمتهم لرحيل «فيلسوف السينما»، مقدمين خالص العزاء لزوجته وشريكة دربه، ومتمنين للفقيد الرحمة والمغفرة ولأسرته الصبر والسلوان.

ومن المقرر أن يتم تشييع جثمان الفقيد غداً الأحد من كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة. ولم يُعلن بعد بشكل رسمي عن موعد ومكان تلقي العزاء، في انتظار استكمال الإجراءات الرسمية للدفن.

وفاة المخرج داوود عبد السيد عن 78 عاماً

وكان المخرج الكبير داوود عبد السيد قد فارق الحياة اليوم السبت، عن عمر يناهز 78 عاماً، إثر صراع مع المرض. ويأتي هذا الرحيل ليُنهي مسيرة واحد من أبرز الأصوات السينمائية في مصر والعالم العربي، تاركاً إرثاً فنياً استثنائياً أثر بعمق في الوعي الثقافي والسينمائي.

إرث سينمائي وفلسفي خالد

يُصنف داوود عبد السيد ضمن أهم المخرجين الذين أثروا السينما المصرية بأعمال فكرية جادة، حيث تميزت أفلامه بجمعها بين العمق الفلسفي والبعد الإنساني. وقد طرحت أعماله قضايا وجودية ومعضلات تتعلق بالسلطة والحرية، وذلك عبر لغة سينمائية فريدة. ومن أبرز أفلامه التي تعد علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية: الكيت كات، البحث عن سيد مرزوق، أرض الخوف، مواطن ومخبر وحرامي، ورسائل البحر.

لقد اتسمت أعمال عبد السيد بجرأتها الفكرية وقدرتها على تجاوز الأطر التجارية السائدة، مقدماً بذلك نموذجاً لـ «سينما المؤلف» الأصيلة. هذا النهج رسخ مكانته كأحد أعمدة الحداثة السينمائية في مصر، وجعله صوتاً لا يُمحى من الذاكرة الثقافية.

مقالات ذات صلة