السيسي يثمن موقف البرلمان الأوروبي ويدعو لجهود مشتركة بشأن غزة
في بروكسل.. تنسيق مصري أوروبي لإنهاء حرب غزة ورسم ملامح المستقبل

في خطوة تعكس ثقل الدور المصري على الساحة الدولية، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقدير القاهرة العميق للموقف الذي تبناه البرلمان الأوروبي دعماً للقضية الفلسطينية. اللقاء الذي جمعه برئيسة البرلمان الأوروبي في بروكسل، رسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون لإنهاء الحرب في غزة.
تقدير مصري للموقف الأوروبي
أوضح الرئيس السيسي أن الموقف المشرف الذي اتخذه البرلمان الأوروبي، والمتمثل في المطالبة الصريحة بوقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية لأهالي قطاع غزة، يمثل نقطة تحول مهمة في التعامل الدولي مع الأزمة. هذا التقدير يأتي في سياق دبلوماسي مكثف، حيث تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسل القمة المصرية الأوروبية الأولى، مما يمنح اللقاءات الثنائية، مثل اجتماع الرئيس مع روبرتا ميتسولا، بعدًا استراتيجيًا يتجاوز مجرد تبادل وجهات النظر التقليدية.
اللقاء لم يقتصر على الملف الفلسطيني، بل امتد ليشمل مناقشة جهود مصر الأوسع في تسوية الأزمات الإقليمية، وهو ما يؤكد على حرص الجانبين على تنسيق المواقف في قضايا تحفظ سيادة الدول واستقرارها، وتصون مقدرات شعوب المنطقة. ويعكس هذا التوسع في المباحثات الرغبة الأوروبية في الاعتماد على القاهرة كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.
خارطة طريق لمرحلة ما بعد الحرب
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة تكامل الجهود بين مصر والدول الأوروبية خلال المرحلة المقبلة، مقدماً رؤية واضحة تتجاوز مجرد وقف الأعمال العدائية. الدعوة المصرية لتكامل الجهود لا تقتصر على البعد الإنساني فحسب، بل تمثل رؤية متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، حيث تضع مصر نفسها كشريك لا غنى عنه في أي ترتيبات مستقبلية تهدف لتحقيق استقرار المنطقة.
وتضمنت الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي ثلاثة محاور رئيسية، تبدأ بضمان التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، مروراً بتوفير وتنسيق دخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكافٍ، وصولاً إلى الشروع في عملية إعادة إعمار غزة. هذه المحاور تشكل خارطة طريق عملية تتطلب دعماً سياسياً ومالياً من الشركاء الأوروبيين لضمان نجاحها.









