الأخبار

السيسي في ذكرى أكتوبر: جهود مصرية متواصلة لوقف حرب غزة وإعادة الإعمار

تفاصيل كلمة الرئيس السيسي عن جهود مصر لوقف الحرب في غزة ودور أمريكا في تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار

في خطاب حمل دلالات رمزية وتوقيتًا مدروسًا، كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن كواليس الجهود المصرية المكثفة لوقف إطلاق النار في غزة. جاء ذلك خلال كلمته بالندوة التثقيفية الـ42 التي نظمتها القوات المسلحة، بالتزامن مع الذكرى الثانية والخمسين لـنصر أكتوبر المجيد.

تفاصيل الدور المصري

أوضح الرئيس السيسي أن القاهرة بذلت جهودًا مضنية منذ اللحظة الأولى للوصول إلى تهدئة، مؤكدًا أن المساعي لم تتوقف عند تحقيق وقف إطلاق النار فحسب. وأشار إلى أن الدولة المصرية لا تزال تعمل على تثبيت هذا الوقف، بالتوازي مع مفاوضات معقدة تهدف إلى إطلاق سراح المحتجزين والأسرى الفلسطينيين، مشددًا على ضرورة إنهاء الموقف في حرب غزة بشكل حاسم.

يأتي هذا التحرك في سياق الدور التاريخي لمصر كوسيط رئيسي في الصراع، وهو دور تفرضه اعتبارات الجغرافيا السياسية ومقتضيات الأمن القومي المصري، خاصة في ظل ارتباط استقرار قطاع غزة المباشر بأمن سيناء. ويمثل اختيار ذكرى نصر أكتوبر المجيد كمنصة لهذه التصريحات رسالة سياسية واضحة، تربط بين القدرة العسكرية التي حسمت حرب 1973، والنفوذ الدبلوماسي الذي تدير به القاهرة أزمات المنطقة اليوم.

شكر لواشنطن وخارطة طريق للمستقبل

في لفتة عكست حجم التنسيق الدولي، وجه الرئيس السيسي التحية والتقدير لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، مثمنًا دعمه لمساعي وقف حرب غزة. هذا التقدير العلني يسلط الضوء على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن كعامل حاسم في إنجاح المبادرات الدبلوماسية المصرية في المنطقة، ويعزز من فرص نجاح الخطوات التالية.

ولم تقتصر الرؤية المصرية على وقف القتال، بل امتدت إلى مرحلة ما بعد الحرب، حيث أعلن الرئيس السيسي عن استعداد مصر الفوري للمساهمة في إعادة إعمار غزة. وأكد أن القاهرة ستستضيف مؤتمرًا دوليًا لهذا الغرض في نوفمبر 2025، مشيرًا إلى أن الأولوية ستكون لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي، للتخفيف من معاناة الشعب في القطاع.

أبعاد أوسع للتحديات الراهنة

وتطرق الرئيس في كلمته خلال الندوة التثقيفية إلى طبيعة الصراعات الحديثة، مؤكدًا أن الحرب لم تعد تقتصر على السلاح فقط، بل أصبحت “حرب وعي ومعرفة”. وشدد على أهمية دور الإعلام والفن في تشكيل الرأي العام، في إشارة إلى أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب تكاتفًا مجتمعيًا وبناء جبهة داخلية صلبة، وهو ما تسعى الدولة لتحقيقه لبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *