السيسي في ذكرى أكتوبر: جهود مصرية متواصلة لوقف الحرب في غزة
في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، الرئيس السيسي يربط بين انتصارات أكتوبر المجيدة والمساعي المصرية الحالية لتحقيق الاستقرار في المنطقة ووقف الحرب في غزة

في حدث يمزج بين استحضار أمجاد الماضي وتحديات الحاضر، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، فعاليات الندوة التثقيفية الثانية والأربعين التي نظمتها القوات المسلحة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، إحياءً لذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة. يأتي هذا الاحتفال في توقيت دقيق، حيث تتشابك الذاكرة الوطنية مع دور مصر المحوري في إدارة أزمات المنطقة الراهنة.
بدأت الفعاليات بأجواء وطنية مهيبة، حيث تليت آيات من القرآن الكريم، تبعها برنامج فني وثقافي متنوع يهدف إلى ترسيخ قيم النصر في وعي الأجيال الجديدة. شمل البرنامج عرضًا فنيًا بعنوان «أصل الحكاية»، ومسرحية «وانتصرنا»، بالإضافة إلى فيلم وثائقي استعرض اللحظات الفارقة في حرب أكتوبر، مما أعاد إلى الأذهان ملحمة العبور والتضحية.
تكريم الأبطال ورسائل الوعي
في لفتة تقدير مؤثرة، صعد عدد من أبطال حرب أكتوبر إلى المسرح عقب عرض الفيلم الوثائقي، حيث التقطوا صورة تذكارية مع الرئيس السيسي، في مشهد يجسد تواصل الأجيال ووفاء الدولة لتضحيات أبنائها. لم تقتصر الندوة على الجانب الاحتفالي، بل تعمقت في مناقشة أدوات التأثير الحديثة من خلال فقرة «الفن في بناء الوعي» وفيلم «حروب لا تنتهي»، وهو ما يعكس إدراكًا لأهمية القوة الناعمة والمعلوماتية في حماية الأمن القومي.
خطاب الرئيس: من أكتوبر إلى غزة
شكلت كلمة الرئيس السيسي المحور السياسي الأبرز للفعالية، حيث انتقل من الحديث عن ذكرى النصر إلى استعراض الجهود المصرية المكثفة على مدار العامين الماضيين لوقف الحرب في قطاع غزة. الخطاب حمل رسالة واضحة بأن الدور المصري لم يتوقف عند حدود التاريخ، بل يمتد لحماية الاستقرار الإقليمي، وهو ما يمثل امتدادًا طبيعيًا لمسؤوليات الدولة المصرية التاريخية.
أكد الرئيس أن المساعي المصرية لم تتوقف يومًا عن دعم إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والعمل على تأمين الإفراج عن الأسرى والرهائن. وأوضح أن هذه الجهود الدبلوماسية المعقدة، التي تمت بالتعاون مع شركاء دوليين، أثمرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وتنظيم قمة السلام في شرم الشيخ كمنصة دولية لبحث حلول مستدامة. وفي هذا الإطار، وجه الرئيس الشكر للجانب الأمريكي على دعمه للمساعي المبذولة، مما يؤكد على أهمية الشراكات الاستراتيجية في إدارة الأزمات.








