الأخبار

السويدي تفتح أبوابها لـ 150 شابا.. فرص عمل حقيقية في مواجهة الهجرة غير النظامية

على أرض مصنع مصري عريق، تجسدت أحلام 150 شابًا في فرصة عمل حقيقية، في خطوة تبعث الأمل وتؤكد أن بناء المستقبل يبدأ من هنا. لم يكن مجرد يوم توظيفي عادي، بل رسالة قوية بأن الوطن يحتضن أبناءه ويوفر لهم بدائل آمنة عن مخاطر الهجرة غير النظامية.

افتتح السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية لشئون الهجرة والمصريين بالخارج، والمهندس عماد السويدي، رئيس مجلس إدارة مصنع «السويدي إلكترو ميتر»، فعاليات اليوم التوظيفي الذي استهدف توفير 150 فرصة عمل مباشرة للشباب في مصنع العدادات الذكية، في مشهد يعكس تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص لخلق مستقبل أفضل.

شراكة وطنية من أجل مستقبل آمن

لم تكن الكلمات التي ألقاها السفير نبيل حبشي مجرد تصريحات بروتوكولية، بل كانت تأكيدًا على استراتيجية وطنية واضحة. أوضح حبشي أن هذه المبادرات هي حجر الزاوية في جهود الحكومة لتقويض ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ليس فقط من خلال التوعية بمخاطرها، بل عبر صناعة بدائل حقيقية وملموسة تمنح الشباب الأمل والاستقرار داخل وطنهم.

وأشاد السفير بالشراكة المثمرة مع الكيانات الصناعية الكبرى مثل مجموعة السويدي، التي لا تكتفي بتوفير وظيفة، بل تستثمر في الشباب عبر برامج تدريب فني متكاملة. هذه البرامج لا تؤهلهم للعمل في مصانع الشركة فحسب، بل تمنحهم مهارات تصقل مستقبلهم وتجعلهم عمالة مطلوبة في سوق العمل المحلي، بل وحتى في الأسواق الأوروبية لمن يطمحون للسفر عبر المسارات الآمنة.

نافذة على أوروبا.. برنامج مصري-ألماني واعد

وتتجاوز الجهود حدود توفير فرص عمل للشباب محليًا، لتفتح لهم أبوابًا منظمة نحو الخارج. ألقى السفير حبشي الضوء على الشراكة الاستراتيجية مع الجانب الألماني، والتي يتم تفعيلها من خلال المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج. هذا المركز، الذي يعد ثمرة تعاون بين وزارة الهجرة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، يقدم نموذجًا فريدًا للهجرة الآمنة.

ويُعد برنامج «تام بلاس» أحد أبرز نجاحات هذه الشراكة، حيث تمكن في مرحلته الثانية من تأهيل 53 شابًا مصريًا متخصصًا في مجالات الكهرباء والإلكترونيات والمعادن. هؤلاء الشباب لم يحصلوا على عقد عمل فقط، بل تم إعدادهم بشكل كامل للاندماج في المجتمع الألماني عبر دورات لغة مكثفة وتدريبات متخصصة، ليصبحوا سفراء لمهارة العامل المصري في الخارج.

السويدي.. ذراع صناعية بمسؤولية مجتمعية

وخلال جولة تفقدية لاختبارات التوظيف، شاهد نائب الوزير والمهندس عماد السويدي بنفسيهما حماس الشباب وطموحهم. وأثنى حبشي على الدور المجتمعي الذي تلعبه مجموعة السويدي، مؤكدًا أنها لا تقتصر على كونها صرحًا صناعيًا، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في التنمية المجتمعية عبر تعليم الشباب الحرف والصناعات المختلفة، مما يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *