السوق السعودية على أعتاب مرحلة جديدة من الاستثمار الأجنبي
خبير عالمي: رفع قيود الملكية يعزز مكانة "تداول" عالميًا ويجذب رؤوس الأموال وسط نمو اقتصادي قوي

تستعد السوق السعودية لاستقبال موجة جديدة من الاستثمار الأجنبي خلال الفترة المقبلة، في تحول تدريجي يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الإقليمي. يأتي هذا التوقع في ظل خطوات تنظيمية مهمة تهدف إلى تعميق السوق ورفع جاذبيتها لرؤوس الأموال العالمية.
محفزات النمو وجاذبية “تداول”
أكد هندريك دو توا، الرئيس التنفيذي لشركة “ناينتي وان”، أن النشاط الاقتصادي القوي الذي تشهده المنطقة، بالإضافة إلى القرار الاستراتيجي برفع مستويات الملكية الأجنبية في سوق “تداول”، يمثلان المحركين الرئيسيين لهذا الانكشاف المتوقع. هذه الخطوات لا تأتي من فراغ، بل تندرج ضمن سياق أوسع لإعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع مصادره، ما يجعل السوق أكثر نضجًا وقدرة على استيعاب تدفقات استثمارية ضخمة.
وأوضح دو توا، في تصريحات على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض، أن هذه التطورات ستؤدي حتمًا إلى زيادة وزن السوق السعودية في مؤشرات الأسواق الناشئة. هذا الأمر يعني أن صناديق الاستثمار العالمية التي تتبع هذه المؤشرات ستضخ المزيد من رؤوس الأموال العالمية بشكل شبه تلقائي في الأسهم السعودية، مما يعزز السيولة ويرفع من كفاءة السوق على المدى الطويل.
نضج التمويل المحلي
على صعيد موازٍ، تشهد المملكة نموًا متسارعًا في سوق الائتمان المحلي، وهو ما اعتبره دو توا مؤشرًا إيجابيًا على تطور الأدوات المالية المتاحة. هذا النمو يفتح الباب أمام توجيه المدخرات المحلية نحو الاستثمار في الأصول المحلية مباشرة، بدلاً من الاعتماد الكلي على التمويل المصرفي التقليدي، وهو ما يدعم استقرار النظام المالي ويخلق فرصًا جديدة للمستثمرين المحليين.
تحذير من فقاعة الذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بالاتجاهات الاستثمارية العالمية، حذر دو توا من الاندفاع المفرط والمضاربة حول أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن شركته “ناينتي وان” تتبنى نهجًا أكثر تحفظًا، حيث تفضل الاستثمار في شركات صناعية راسخة وعالية الجودة تتمتع بتدفقات نقدية مستقرة، وقادرة على الاستفادة من التحول التكنولوجي بذكاء دون الانجرار وراء المخاطر العالية للمضاربات قصيرة الأجل.







