السعودية تفتتح “سيكس فلاجز القدية”: معلم ترفيهي عالمي جديد يعزز رؤية 2030
"سيكس فلاجز القدية" يفتح أبوابه غداً كأول وجهة ترفيهية ضمن مشروع القدية الضخم، ويضم ألعاباً قياسية عالمية.

تستعد المملكة العربية السعودية لتدشين متنزه “سيكس فلاجز القدية” غداً، ليمثل بذلك أولى المعالم التي تُطلق ضمن مشروع مدينة القدية الطموح. وتتوقع إدارة المتنزه استقبال عشرات الآلاف من الزوار خلال مواسم الذروة، وفقاً لما صرح به رئيس المتنزه، براين ماكامر، لـ”الشرق”.
وأفاد ماكامر أن المتنزه سيقدم خدماته على مدار العام، بدءاً من فترة ما بعد الظهيرة وحتى المساء، مع وجود خطط لتمديد ساعات العمل خلال فترات الذروة، مثل إجازات الأعياد، بهدف تلبية الطلب المتزايد. ويحتوي المتنزه على 28 لعبة رئيسية، من بينها 5 ألعاب تتميز بأرقام قياسية عالمية، ولا تتوفر في أي متنزه آخر حول العالم، حسبما ذكرت الإدارة.
وأشار ماكامر إلى اعتماد نظام تذكرة موحدة، يتيح للزوار الاستمتاع بجميع الألعاب دون قيود أو الحاجة لدفع رسوم إضافية لكل مرة.
يُذكر أن القيمة الإجمالية لمشروع القدية، الذي تتولى تطويره شركة “القدية للاستثمار” بدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضمن إطار “رؤية 2030″، تُقدر بنحو 22 مليار دولار، وذلك وفقاً لتقديرات شركة “نايت فرانك” للاستشارات العقارية.
ويعد المتنزه الجديد أول موقع لشركة “سيكس فلاجز”، التي تتخذ من كارولاينا الشمالية مقراً لها، خارج أميركا الشمالية. أما على الصعيد المحلي، فيمثل “سيكس فلاجز” أول متنزه ترفيهي من نوعه في السعودية، في ظل سعي المملكة الحثيث لتنمية قطاع الترفيه والاستثمار فيه، كجزء من عملية إصلاح اقتصادي شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
صناعة الترفيه في السعودية
يقع المتنزه في جبال طويق، على أطراف العاصمة الرياض، ضمن مشروع مدينة القدية، التي تُعد مركزاً ترفيهياً ورياضياً ضخماً قيد الإنشاء، ومن المقرر أن تمتد على مساحة تزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف مساحة مدينة باريس. وتضم المدينة أيضاً مقراً عالمياً للألعاب الإلكترونية، ومنطقة مخصصة لرياضة السيارات، بالإضافة إلى مضمار لسباقات “الفورمولا 1″، وملعبين لرياضة الغولف، ومدينة رياضية لكرة القدم تحتوي على أكبر متحف أولمبي في العالم، إلى جانب استاد يحمل اسم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأوضح ماكامر أن المتنزه يضم حالياً آلاف الموظفين في “سيكس فلاجز القدية” ومشروع “أكواريا”، مع خطط مستمرة للتوظيف خلال السنوات القادمة، بالتزامن مع افتتاح مرافق إضافية في المدينة، تشمل فنادق وملاهي مائية، فضلاً عن تنظيم فعاليات مجدولة على مدار العام لدعم استمرارية التشغيل.
ويشكل قطاع الترفيه أحد الروافد الاقتصادية غير النفطية الجديدة التي تعول عليها السعودية لتنويع مصادر دخلها، حيث يُتوقع أن ترتفع مساهمته في الاقتصاد السعودي إلى نحو 57% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025، وفقاً لوكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية.
وكانت مساهمة الاقتصاد النفطي في الناتج المحلي الإجمالي السعودي قد بلغت في عام 2024 نحو 54.9% (ما يعادل 2.557 تريليون ريال)، مقارنة بـ 45.5% عند إطلاق الرؤية، في ظل استهداف بلوغ 5 تريليونات ريال بحلول عام 2030.









