السعودية تتألق مجددًا: صدارة عربية في الخدمات الحكومية الرقمية 2024

كتب: أحمد العطار
للعام الثالث على التوالي، تتربع المملكة العربية السعودية على عرش التحول الرقمي الحكومي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فقد حققت المملكة المركز الأول في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2024 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، محققةً نسبة نضج عالية بلغت 96%، مؤكدةً بذلك التزامها الراسخ بتقديم خدمات حكومية رقمية متطورة وفعّالة.
مسيرة تطور مستمرة
شهدت المملكة تقدمًا ملحوظًا في هذا المؤشر منذ عام 2020، حيث بدأت رحلتها في المركز الرابع، ثم تقدمت إلى المركز الثاني في عام 2021، لتستقر في الصدارة في عامي 2022 و2023، ومؤكدةً ريادتها مرة أخرى في 2024. ويعزى هذا التقدم للتحسينات الكبيرة في الخدمات الرقمية بقطاعات حيوية كالصحة والتعليم. ففي قطاع الصحة، ساهمت حلول الرعاية الصحية الإلكترونية المبتكرة، مثل نظام الوصفات الطبية الرقمية، وحجوزات المواعيد الطبية الإلكترونية، والرعاية الصحية عن بُعد، في تسهيل وصول المواطنين والمقيمين للخدمات الصحية. وفي قطاع التعليم، عززت منصات التعلم عن بُعد وخدمات القبول الجامعي الإلكتروني من جودة ومرونة الخدمات التعليمية.
الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة
أكد المهندس أحمد الصويان، محافظ هيئة الحكومة الرقمية، أن هذا الإنجاز يعكس دعم القيادة الرشيدة للتحول الرقمي، مشيرًا إلى التكامل بين الجهات الحكومية واعتمادها على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لتحسين تجربة المستفيدين.
أداء متميز في المؤشرات الفرعية
تفوقت السعودية على 16 دولة في تقييم المؤشر، الذي استند إلى 100 خدمة حكومية للأفراد وقطاع الأعمال عبر البوابات الإلكترونية والتطبيقات الذكية. وحققت المملكة 99% في مؤشر توفر الخدمة وتطورها، و93% في مؤشر استخدام الخدمة ورضا المستفيدين، و99% في مؤشر الوصول إلى الجمهور.
قفزة نوعية في مؤشر الأمم المتحدة
حققت المملكة قفزة نوعية بتقدمها 25 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024، لتصبح ضمن الدول الرائدة عالميًا. كما احتلت مراكز متقدمة عالميًا وإقليميًا في مؤشر الخدمات الرقمية والمشاركة الإلكترونية.
رؤية 2030 والتحول الرقمي
يعكس هذا الإنجاز التزام المملكة بتعزيز التحول الرقمي وتحقيق رؤية 2030، من خلال تقديم خدمات حكومية متطورة لتحسين جودة الحياة.









