الساحة الإعلامية العربية تودع جميل عازر.. رحيل قامة إعلامية عن 89 عاماً
وفاة الإعلامي الأردني جميل عازر في لندن بعد مسيرة حافلة في بي بي سي والجزيرة

فقدت الساحة الإعلامية العربية، اليوم السبت، قامة بارزة برحيل الإعلامي الأردني المخضرم جميل عازر عن عمر ناهز 89 عاماً في العاصمة البريطانية لندن، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لعقود في خدمة الإعلام العربي والدولي.
وتوالت كلمات النعي المؤثرة من إعلاميين عرب، استذكروا فيها إسهامات عازر الجليلة في تطوير الخطاب الإعلامي العربي، ودوره المحوري في صقل أجيال من الصحفيين والمذيعين، خاصة في حقبة كانت فيها الإذاعة والتلفزيون المنبر الرئيسي للعرب على العالم.
محمد كريشان ينعى جميل عازر
وفي هذا السياق، نعى المذيع التونسي محمد كريشان، من قناة «الجزيرة»، الفقيد بكلمات مؤثرة عبر حسابه على منصة «إكس»، قائلاً: «بلغني قبل قليل، ببالغ الحزن والأسى، وفاة أستاذنا العزيز جميل عازر في لندن».
وأضاف كريشان أن «الراحل من الجيل المؤسس لقناة الجزيرة قبل ثلاثين عاما وصاحب شعارها الرأي والرأي الآخر».
وتابع كريشان واصفاً الراحل: «كان الأستاذ جميل دمث الأخلاق، هادئ وحبّوب، وكان مخلصا متفانيا في عمله وكأنه في عز الشباب. رحمة الله عليه وخالص العزاء لزملائه وأحبته».
مسيرة جميل عازر في الإعلام العربي
ولد جميل عازر عام 1937 في مدينة الحصن الأردنية، وبزغ نجمه كأحد أبرز الأصوات الإذاعية التي طبعت ذاكرة الجمهور العربي منذ ستينيات القرن الماضي. بدأ الراحل مسيرته الإعلامية في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، ثم كان من الركائز الأساسية في تأسيس قناة الجزيرة عام 1996، حيث تقلد مناصب تحريرية وإعلامية رفيعة.
وطوال مسيرته الإعلامية الحافلة، كان لجميل عازر دور محوري في إرساء معايير مهنية صارمة للتقديم الإخباري والعمل التلفزيوني.
تميز عازر بأسلوبه الرصين وصوته الإذاعي الفريد، بالإضافة إلى حضوره المهني الذي جمع بين الدقة اللغوية والالتزام التحريري، مما جعله مرجعاً لأجيال متعاقبة من الإعلاميين العرب. وقد ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تاريخ الإعلام العربي الحديث، سواء في الإذاعة أو التلفزيون.









