تكنولوجيا

الرياض تستضيف قمة إنترنت الأشياء العالمية.. رؤية 2030 تدخل عصر التكنولوجيا المتصلة

كتب: ياسر الجندي

تستعد العاصمة الرياض لاستضافة المؤتمر العالمي لإنترنت الأشياء 2025 (GIoTC 2025) في الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر المقبل. يعتبر هذا الحدث الضخم، الذي سيضم مشاركين من أكثر من 60 دولة، منصة عالمية لعرض أحدث الابتكارات في تقنيات إنترنت الأشياء، ومناقشة دورها المحوري في دعم رؤية السعودية 2030.

إنترنت الأشياء.. رافد أساسي لرؤية 2030

السعودية تستضيف المؤتمر العالمي لإنترنت الأشياء 2025 في أكتوبر المقبل

تُمثل تقنيات إنترنت الأشياء حجر زاوية في رؤية السعودية 2030، حيث تُسهم بشكل فعال في دفع عجلة التحول الرقمي، وتنويع مصادر الدخل، ورفع كفاءة التشغيل في مختلف القطاعات. ومن خلال ربط الموارد بشبكات ذكية، تُوفر هذه التقنيات بيانات دقيقة تُعزز عملية صنع القرار، فضلاً عن دورها في تحسين جودة الحياة، وزيادة الأمان، وخفض التكاليف.

وأكد المهندس عبد الله بن سالم البديوي، رئيس مجلس إدارة جمعية إنترنت الأشياء، الجهة المنظمة للمؤتمر، أن هذه التقنيات تدعم ثلاث ركائز أساسية لرؤية 2030:

  • مجتمع حيوي: من خلال تحسين كفاءة الخدمات العامة، وبناء مدن ذكية أكثر أمانًا واستدامة.
  • اقتصاد مزدهر: عبر خلق صناعات جديدة، وتوطين التقنيات المتقدمة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
  • وطن طموح: من خلال تحسين الحوكمة، وتعزيز الشفافية، والإدارة المستدامة للموارد.

المملكة.. مركز إقليمي لتقنيات المستقبل

تُعد المملكة العربية السعودية أكبر سوق لـ إنترنت الأشياء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بقيمة تُقدر بنحو 25.8 مليار ريال في 2025، ومتوقع أن يشهد نموًا سنويًا يتراوح بين 12% و 18%. كما يُتوقع أن يصل حجم السوق الإقليمي إلى 90 مليار ريال بحلول 2026، فيما تتجاوز الاستثمارات العالمية في هذا المجال 4.5 تريليونات ريال، مما يضع المملكة في موقع استراتيجي لقيادة هذا القطاع إقليميًا.

ويُعزى هذا النمو المذهل إلى الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية، والجهود المبذولة لتمكين هذا القطاع الحيوي. ومن أبرز الأمثلة على هذه الشراكات شركات مثل IoT Squared، و Saudi Paramount Computer Systems، و IoTech، و Channels by stc.

جهود وطنية لتمكين القطاع

تعمل المملكة على تطوير أطر عمل متكاملة لـإنترنت الأشياء، بما في ذلك تنظيم تراخيص التشغيل، وتخصيص الطيف الترددي. وتُحدد الإستراتيجية الوطنية لـإنترنت الأشياء، الصادرة عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، خريطة الطريق لإدماج هذه التقنيات في قطاعات حيوية كالرعاية الصحية، والطاقة، والنقل، والصناعة، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من رؤية 2030 والمشاريع الوطنية الكبرى.

المؤتمر العالمي.. منصة عالمية للابتكار

سيجمع المؤتمر العالمي (GIoTC 2025) نخبة من الشركات المحلية والعالمية تحت مظلة جمعية إنترنت الأشياء، ليكون ملتقى للابتكار والاستثمار، ويُتوقع أن يجذب استثمارات ضخمة، ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.

ومع تسارع المملكة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، من المتوقع أن يُصبح قطاع إنترنت الأشياء محركًا اقتصاديًا رئيسيًا، يُسهم في الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل نوعية، ويرسخ مكانة المملكة كوجهة عالمية للابتكار الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *