الركراكي يتمسك بأمل حكيمي.. سباق مع الزمن لتجهيز “أسد الأطلس” الأبرز
إصابة أشرف حكيمي تضع منتخب المغرب ومدربه وليد الركراكي أمام تحدٍ كبير قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025 على أرضه.

في تصريحات حملت مزيجًا من الثقة والقلق، وضع وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، خارطة طريق لمستقبل مشاركة نجمه الأول أشرف حكيمي في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025. ورغم صعوبة الإصابة التي تعرض لها ظهير أيمن نادي باريس سان جيرمان، إلا أن الركراكي أطلق رهانًا جريئًا على قدرة اللاعب على التعافي في الوقت المناسب، في ما يبدو أنه سباق حقيقي مع الزمن.
رسائل ثقة وتحدٍ
خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان قائمة “أسود الأطلس” لمواجهتي موزمبيق وأوغندا الوديتين، لم يكتفِ الركراكي بالتعبير عن أسفه لإصابة حكيمي، بل سعى إلى تحويل الأزمة إلى رسالة تحدٍ. وقال: “الجميع يعرف قيمة حكيمي داخل وخارج الملعب. هو عميد المنتخب وأول لاعب أضعه في كل لائحة”، مؤكدًا أن ثقته في عزيمة اللاعب تتجاوز التقارير الطبية الأولية، مضيفًا: “أؤمن أن الوحيد القادر على العودة قبل أي لاعب آخر هو حكيمي”.
تُفسّر هذه التصريحات بأنها محاولة استباقية من المدرب لرفع الروح المعنوية للفريق والجماهير المغربية التي تعلّق آمالاً عريضة على هذا الجيل لتحقيق اللقب القاري على أرضها. فغياب لاعب بحجم حكيمي لا يمثل خسارة فنية فقط، بل يترك فراغًا قياديًا يصعب تعويضه.
خطة علاجية مشتركة
كشف الركراكي عن وجود تنسيق عالي المستوى بين الطاقم الطبي للمنتخب المغربي ونظيره في باريس سان جيرمان، بهدف وضع بروتوكول علاجي مكثف يضمن عودة اللاعب بأسرع وقت وبأفضل حالة بدنية ممكنة. وأوضح: “سنتابع حالته الصحية بشكل متوازٍ، وسنقدم كل ما لدينا لتجهيزه للمباراة الأولى في الكان”.
هذا التعاون يعكس الأهمية الاستراتيجية للاعب ليس فقط لمنتخب بلاده، بل لناديه أيضًا، ويشير إلى أن جميع الأطراف تدرك أن التعامل مع إصابة بهذا الحجم يتطلب تضافر الجهود لضمان عدم تأثر مسيرة اللاعب على المدى الطويل.
ما وراء التصريحات: البحث عن بدائل
يرى المحلل الرياضي المغربي، رشيد جباري، أن “تصريحات الركراكي تحمل بعدًا نفسيًا لا يقل أهمية عن البعد الفني. فهو يبعث برسالة طمأنة للجميع، وفي الوقت نفسه يضع المسؤولية على لاعبين آخرين لسد الفراغ المحتمل”. ويظهر ذلك جليًا في إشادته باللاعب نصير مزراوي، الذي اعتبره في نفس مستوى حكيمي، قائلًا: “لطالما اعتبرت مزراوي في مستوى حكيمي. الآن، عليه مساعدتنا. لا أشك في نصير، إنه محارب حقيقي”.
يمثل هذا التصريح تحفيزًا مباشرًا لمزراوي، وفي الوقت ذاته، يبرز عمق الخيارات التي يمتلكها منتخب المغرب في مركز الظهير الأيمن، وهو ما قد يخفف من وطأة الصدمة حال لم يكتمل تعافي حكيمي. فالاعتماد على “خطة بديلة” أصبح ضرورة تكتيكية لا مفر منها في ظل الغموض الذي يحيط بموعد عودة النجم الأول.
في المحصلة، يدخل المنتخب المغربي مرحلة دقيقة تتطلب إدارة حكيمة للأزمة. فبين الأمل في عودة القائد أشرف حكيمي، وضرورة تجهيز البدائل القادرة على حمل الراية، يقف وليد الركراكي أمام اختبار حقيقي لقدرته على قيادة سفينة “أسود الأطلس” نحو تحقيق حلم التتويج القاري، وهو حلم بات مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بمدى جاهزية أبرز نجومه.









